أسابيع قليلة تفصلنا عن التصويت لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وقبل هذه الأسابيع، نشيد بتوجه الدولة نحو تعميق هذه الممارسة الإيجابية.
إننا نتطلع في هذا الإطار إلى أمرين، أولهما أن يقوم المرشحون عبر كل الوسائل المتاحة قانونياً، بالتعبير عن برامجهم، وتوجهاتهم، لخدمة الناس والناخبين، ولابد هنا أن يقوم هؤلاء بكل جهد ممكن لإبلاغ الناس بأفكارهم والطريقة التي سيعملون بها، في حال وصولهم إلى عضوية المجلس الوطني الاتحادي، ويفرض التصويت لهم في ظل الصوت الواحد، أن يسعوا بقوة لاجتذاب أصوات الناخبين، فلم يعد ممكناً بعد اليوم أن ينجح مرشح قوي بحمل مرشحين أضعف بمعيته إلى المجلس الوطني الاتحادي، وعلى كل مرشح أن يتحدث إلى الناخبين بوسائل مختلفة من أجل إقناعهم بالتصويت له.
كما أننا نتطلع أيضاً إلى مشاركة إيجابية من جانب الذين يحق لهم التصويت، فلا يجوز هنا أن نسمح لنفر قليل سلبي بأخذ هذا المشهد إلى زواياهم، وعلى كل شخص تم اختياره للتصويت أن يؤدي دوره وأمانته، فاختياره في الأساس لم يكن عبثاً، ولم يكن لغاية عدم التصويت، وعدم ممارسة دوره، وأي توجه إيجابي جدير بأن يدعمه الناخبون، لا أن يكتفي بعضهم بالتفرج أو الحياد، باعتباره ليس طرفاً في هذا المشهد الوطني.
إن بلادنا تسير قدماً وعبر التمكين السياسي والتدرج فيه، إلى غايتها التي تريدها، أي تعميق المشاركة السياسية الشعبية بشكل واع ومنطقي ومنتج أيضاً.