يواجه العراق هذه الأيام، معركة كبيرة، لها جذورها، معركة تتعلق بملفي الإرهاب والفساد، وهي مواجهة ليست سهلة، ويأمل العرب والعراقيون أن ينجح العراق في وضع حد للفساد من جهة، وإنهاء الإرهاب كلياً.
لا بد أن يقال هنا أولاً إن إنهاء الإرهاب يتطلب إزالة كل الأسباب التي يستغلها الإرهابيون للتحشيد ، وتوفير بيئة عادلة لكل العراقيين، بيئة يتمتع فيها العراقيون بظروف جيدة، دون إحساس بالتمييز لأي سبب، وهذا يفرض على الحكومة العراقية اتخاذ خطوات كثيرة لتقويم أي اعوجاج يعاني منه العراقيون، ولحظتها سوف تسترد بغداد مواطنيها الأسرى لمظلوميات كثيرة، بحيث يصير هؤلاء شركاء في نبذ الإرهاب، وهو إرهاب يعاني منه كل العراقيين، بمختلف مكوناتهم، لكنه أيضاً إرهاب خبيث يجيد توظيف المظلوميات.
على ذات المسرب يأمل العرب والعراقيون أيضاً أن تنجح بغداد في حربها على الفساد، أياً كانت جماعات الفساد وقوتها؛ لأن إنهاء الفساد يعني استرداد الدولة لشرعيتها في نظر مواطنيها، ويعني من جهة أخرى إعادة بناء الثقة مع الشعب ومن دون هذه الثقة لا يمكن لأي خطة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أن تنجح، لأن العرب يلاحظون أيضاً أن هناك مظلومية عامة سببها شعور الشعب العراقي بهدر أمواله، وإنفاقها يميناً ويساراً، دون أي فائدة، ونحن ننظر بأمل إلى ما تعتزمه الحكومة العراقية من إجراءات، ودعم البرلمان العراقي للحكومة في هذه الخطوات، من أجل الشعب العراقي.