آن الأوان أن تقف كل النخب الأكاديمية والدينية والإعلامية والسياسية والاجتماعية، وقفة رجل واحد، دون تردد أو خجل، في وجه هذه الجرائم البشعة التي يتم ارتكابها في العالم الإسلامي، جرائم وصلت حدود قتل المصلين في المساجد، وقد شهدنا عشرات التفجيرات للمساجد، إذ يتم قتل الموحدين المصلين العابدين، والقاتل يهتف مكبراً معتقداً أنه يرضي الله بقتل المصلين.

قيل الكثير تنديداً بهذه الجرائم في كل مكان، فأي جرأة عند الإنسان، أن يدخل مسجداً ويقتل عابدين لله فيه، معتقداً أنه ينال الثواب والرحمة والرضا من رب العالمين.

لكننا نقول اليوم بكل صراحة، إن هناك صمتاً من النخب في العالم الإسلامي، فهي نخب تتفرج على هذا الانتحار دون أن تقف في وجهه، فلا هي مؤثرة من جهة، ولا هي راغبة بالقيام بدورها، وتتفرج على هذا البلاء الذي حل بهذه الأمة إلى درجة استباحة المساجد وبيوت الله، تحت فتاوى مختلفة.

فتاوى يطلقها شذاذ الآفاق ممن يظنون أن قتل صاحب مذهب معين، أو شرطي يخدم في مؤسسة رسمية، أمر يتم التقرب به إلى الله، ولو دققنا في هويات المجرمين، لوجدنا أن القاسم بينهم، هو الجهل والحرمان والفقر وغياب المكانة في المجتمعات، فلا يجدون إلا في عصابات الإرهاب ملاذاً يمنحهم شعوراً بالأهمية والمكانة والدور.

لقد آن الأوان أن نقف جميعاً، ضد الإرهاب، فلم يبق هناك أي مجال للمجاملات ولا للبحث عن نظريات لتبرير هذه الجرائم وعلى كل النخب دور في هذا الصدد؟!