حدث افتتاح قناة السويس الجديدة أمس لم يكن عادياً، فقد شهد العالم معجزة بكل المقاييس وتحققت جملة من المفاخر للعروبة ومصر.
القناة الجديدة، أنجزت في سنة واحدة بدلاً من ثلاث سنوات، وجمع لها الشعب المصري العظيم في ظل ظروفه الاقتصادية الراهنة تمويلاً محلياً بالجنيه، بلغت قيمته 8 مليارات دولار جمعت في أسبوع واحد، على هيئة شهادات استثمار بنكية وقف الشعب لها صفوفاً، ليعطي لا ليأخذ.
هذه القناة التاريخية ستوفر نصف الزمن الذي كانت تستغرقه السفن العالمية الضخمة لعبورها من 22 ساعة إلى 11 ساعة، وفوق ذلك ستضاعف دخل مصر الكنانة الذي كانت تدره القناة العتيقة من 5 مليارات دولار إلى 13 مليار دولار عام 2023م، فما هو الإعجاز إن لم يكن هذا؟
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كان هناك مترئساً وفد الإمارات، ومحتفلاً مع الأمة نيابة عن شعبنا بهذا المشروع الذي قدمت من أجله دولتنا حصيلة خبراتها وآلاتها وأجهزتها الحديثة لجعل معجزة الحفر بهذه الدقة والسرعة أمراً ممكناً.
من حقنا أن نفخر بشراكتنا الأساسية في هذا الإنجاز الإعجاز، جنباً إلى جنب مع كنانة العرب، ومن حق الأمة جمعاء أن تتباهى وهي ترى أم الدنيا محطاً لأنظار الدنيا حين تهدي للعالمين ممراً ملاحياً آمناً ينقل الخير والحضارة بين القارات، خلال عام واحد. لقد كانت المناسبة مهيبة واللحظات عزيزة، فهذه هي الثورة. عاشت مصر.