سطر أبناؤنا في القوات المسلحة أنصع الصفحات، وضربوا أفضل الأمثلة في التضحية بالنفس وإباء الضيم، حينما بذلوا أنفسهم العالية فداء للأمة الغالية وذوداً عن حياضها وطاعة لولاة الأمر الآمرين بالمعروف.

لقد كانوا شجعاناً تقدموا الصفوف وقضوا مقبلين غير مدبرين، إذ أقبلوا إلى ربهم فأقبل الله عليهم ورفعهم إلى جواره حيث رفقة الصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

الإمارات ليست بلاد رغد العيش والهناءة فحسب، ولكنها أيضاً أرض شعب يأبى أن يرى حاجة الملهوف واستغاثة المضام فيتقاعس راضياً بعرض الدنيا مهما طاب أو جزل.

الرجولة شيمة أبنائنا، وقد ورثوا ذلك كابراً عن كابر، تشهد هذه الأرض التي عمروها وأحالوا جدبها إلى حياة استقطبت القاصي والداني، فهذا هو إنسان الإمارات عبر الزمان والأجيال.

إن موقف قواتنا المسلحة في اليمن ملحمة يتعين علينا جميعاً أن نقف إجلالاً لها، وأن نؤازرها ونحتفي بها، وكلما جاءنا شهيد من أبنائنا محمولاً على الأكتاف، زاد فخرنا وتعمقت قناعتنا بضرورة الواجب فيما يرضي الله وينفع الناس ويمكث في الأرض.

التحية للشهيد سيف الفلاسي، وللشهيد عبد العزيز الكعبي، والشهيد هزيم عبيد خلفان آل علي، في عليين إن شاء الله، وإن دماءهم ستبقى نوراً مشعاً في ذاكرة أمتنا وأرواحهم ستلهمنا خير العمل بإخلاص لله ربنا، وطاعة لقياداتنا الرشيدة.