على مشارف العيد، والدماء تسيل في دول عربية وإسلامية كثيرة، نستذكر ملايين الفقراء والمحرومين والجرحى، الأيتام والصغار، في ديار فقدت الأمن والاستقرار، وباتت قيمة حياة الإنسان فيها تساوي صفراً، حين تتم التضحية بالبشر على مذابح الصراعات.
وحدهم أولئك الذين يتابعون الأخبار بتفاصيلها، ومعهم كثرة في هذا العالم، يدركون اليوم، قيمة الأمن والاستقرار في أي بلد مقارنة بغيره، ولنا في المذابح اليومية عبرة مؤلمة.
الأمن والاستقرار، قيمة لا تقدر بمال، يعرفها أولاً كل من فقدها، وهي قيمة تفرض على كل من يعيش آمناً، أن يدرك أهميتها، ليس من باب المقارنات وحسب، بل لأننا نرى بأم أعيننا كيف تحول العالم العربي إلى مذبح كبير، يموت فيه الملايين، وإلى مخيم أكبر، حيث يتشرد ملايين العرب من بيوتهم في ذات دولهم، وإلى دول أخرى.
إننا في نهايات شهر رمضان الكريم، نترحم على كل الذين رحلوا من جراء هذه الصراعات الدموية، وندعو الله أن يحقن دماء العرب والمسلمين، وأن يرد الأمن والاستقرار إلى كل الديار التي فقدت هذه النعم، وأن يبقى الأمن موصولاً في بقية الدول التي حماها الله، بفضل سياساتها، ووعي شعوبها.
هي شعوب أدركت دوماً، أن التفريط بالأمن لمرة واحدة، يعني التفريط ببلاد كاملة، وأهلها، وتسليمها للمجهول الذي لا يرحم.