تطبيق القانون يصون المجتمع وأفراده، «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، سمة إماراتية حمت هذه البلاد وأهلها.
لقد ظلت الإمارات على مدى تاريخها عنواناً للاستقرار، ومثالاً للترابط الاجتماعي، ولا يعكر صفو هذا النموذج، أحياناً، سوى ممارسات لا تمت للمجتمع الإماراتي بصلة، وهو ما يطبع جريمة «شبح الريم» بالفردية وهي الجريمة التي هزت بفظاعتها أركان المجتمع بعد قتل مقيمة على أرض الخير عمداً وطعناً بسكين لغرض إرهابي هو إثارة الرعب بين الناس، فثكلت أولادها ورّملت زوجها، لا لذنب اقترفته سوى أنها وقعت ضحية لتنفيذ مشروع اجرامي، مما مثل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره وعرّض أمن الناس للخطر، بالاضافة الى تهم اخرى من بينها الشروع في القتل.
إن المحكمة الموقرة لم تأل جهداً في الاستماع لكافة أطراف القضية التي استمر النظر فيها سبعة أشهر موفرة كل سبل تحقيق محاكمة عادلة ونزيهة أتيحت للمحكوم عليها، وهي عدالة الإمارات الناجزة والناصعة التي وفرّت لها في عشر جلسات ممارسة كل حقوقها، ونفذت طلباتها وطلبات محاميها من التأجيل والعرض على لجنة طبية متخصصة بالأمراض النفسية إلى غير ذلك من طلبات رأت فيها المحكمة وجاهة.
إن تنفيذ حكم الإعدام بالمحكوم عليها بقضية شبح الريم آلاء بـدر عبدالله رسالة إلى العالم أجمع بأن الإمارات لن تتساهل مع الإرهاب، وهي حازمة وحاسمة في قطع دابره، صيانة لهذا البلد وأهله ومن يعيشون فيه، وصيانة لاستقرار العالم.