في مؤشر على عمق وخطورة الأزمة، أعلنت الأمم المتحدة، الدرجة الثالثة والأعلى من حالة الطوارئ الإنسانية في اليمن، الذي يشهد حرباً ضد الانقلابيين الحوثيين، ويقف على شفير المجاعة.

حالة طوارئ يعيشها أيضاً العراق وجنوب السودان وسوريا، لكنها تنذر بكارثة وشيكة في اليمن، الذي يحتاج 80 في المئة من سكانه إلى مساعدات عاجلة، ويعاني الملايين منهم من نقص الغذاء وشح المياه، في ظل معارك ضارية للتصدي للمليشيات الحوثية، التي تستبيح حرمة الشهر الفضيل وحرمة البلاد، وتشن اعتداءات ممنهجة على المدنيين العزل، تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي، وتحرمها القوانين الدولية.

ناقوس خطر جديد تدقه المنظمة الدولية في اليمن، وسط مناشدات لتوافق فوري على وقف جميع الأعمال العدائية حتى نهاية شهر رمضان، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. مبادرة تحتاج إلى ضمانات واتفاقية شاملة، بما فيها مراقبين يتابعون احترام الهدنة التي يسعى المتمردون للتلاعب بها، كسابقتها في مايو الماضي، بما يضع حداً لانتهاكاتهم، ولا يؤمن لهم غطاء لاستغلال وقف غارات التحالف في السيطرة على مزيد من المناطق.

إن اليمن بحاجة ماسة إلى حملة تكاتف واستجابة عاجلة لإغاثة سكانه في مختلف أنحاء البلاد، لتدارك تداعيات الكارثة الإنسانية الحادة والمتفاقمة، كما يحتاج تضامن أبنائه، وإلى تكامل اجتماعي على مختلف المستويات لمواجهة أزمته الإنسانية.