انتقل الإرهاب الحاقد هذه المرة إلى الشقيقة دولة الكويت، مستهدفاً مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر، في حادثة تفجير مشينة أعادت إلى الأذهان التفجيرات الأخيرة التي طالت المملكة العربية السعودية الشقيقة. التفجير وقع أثناء إقامة الصلاة كما في مرات سابقة مستهدفاً مصلين يبتهلون بالدعاء لربهم في هذا الشهر الفضيل الذي يدعو إلى الأعمال الصالحة والتآلف والتراحم.
جريمة نكراء أخرى تسجل لتلك الجماعات الإرهابية التي لا تراعي حرمة، تقتل الأبرياء أينما حلت دون أدنى وازع إنساني أو ضمير، غايتها إثارة الفتن ونشر العداوة، وديدنها تمزيق النسيج الاجتماعي داخل الأوطان. إن هدر حياة إنسانية لا يمكن أن يقبل بها مسلم يدين بشرع الله..
فكيف بأفعال هذه الجماعات التي تمعن في قتل أنفس بريئة، إن أنماط السلوك المريضة لأولئك المتطرفين لا يمكن إلا أن يكون منبعها غرائز منطلقة من عقالها، لا وازع أو رادع تدين به. إن التفجير الجبان يؤكد مجددا أن الإرهاب يستهدف الجميع، وأن هذه الجماعات الإرهابية لن تكف عن أعمالها الإجرامية الجبانة في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة ..
وفي العالم أجمع، إلا بتكاتف الجميع ضدها. ودولة الإمارات إذ تدين التفجير الذي دوى في مسجد الإمام الصادق في الكويت، تؤكد أن هذا العمل الجبان سيزيد من إصرارها على التصدي للإرهاب ومنابعه ومحاربة جذوره الفكرية، وأنها بالتعاون مع الأصدقاء والأشقاء ستعمل على الحد من كل أشكال العصبيات والتحجر التي تحاول الجماعات الإرهابية بثها في مجتمعاتنا.