عمل إجرامي تجرد مرتكبوه من القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية كافة، استهدف موكباً إغاثياً إماراتياً في العاصمة الصومالية مقديشو، من دون أدنى اعتبار لحرمة الشهر الفضيل وللمهمة الإنسانية النبيلة التي يحملها الموكب لإغاثة ومساعدة الآلاف من الصوماليين الذين يعانون ويلات الفوضى وعدم الاستقرار والتطرف والجوع.
هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي راح ضحيته عدد من أبناء الصومال الذين لا ذنب لهم، يتنافى مع كل القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية ومع الشرائع السماوية كافة، وهو محاولة فاشلة للتشويش على الجهود المتواصلة والأعمال الإنسانية السخية التي تقوم بها الدولة لتثبيت الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم. كما إنه يعكس تصاعد خطر الإرهاب في المنطقة والعالم، وإفلاس الجماعات والعناصر الإرهابية التي تفتقد أدنى وازع إنساني أو ديني.
تلك المحاولة الجبانة لابتزاز بلد الخير، أو مساومتها لتغيير مواقفها أو التراجع عن التزاماتها، لن تنال أبداً من عزيمة الإمارات أو تحيدها عن مواقفها والتزاماتها الثابتة تجاه أشقائها في أي مكان في العالم، ولن تجبرها أبداً على الرضوخ للإرهاب والابتزاز الرخيص. وهي تؤكد ضرورة تسخير كافة الجهود الإقليمية والدولية في الحرب ضد التطرف والإرهاب بكافة أشكالهما وصورهما، وضرورة القضاء على مقوماتهما المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تستغلها تلك الجماعات لتنفيذ أجنداتها وأجندات أطراف خارجية أخرى.