يزور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، المنطقة لتسويق خطة السلام التي تعدها باريس لحل القضية الفلسطينية. الدول العربية وأصحاب القضية أنفسهم واجهوا واختبروا على مدى العقود الماضية، خططاً ومؤتمرات لم تقدم الكثير للمشكلة الجوهرية في الشرق الأوسط، ولم يوفروا كذلك تقديم خطة سلام في 2002، أملاً بإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة على قاعدة الحل العادل والشامل.

غير أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ومنذ مؤتمر مدريد للسلام في 1991، استغلت تلك الخطط والمبادرات واللقاءات للتسويف والمماطلة، ولم تقابل الجهود الدولية والعربية إلا بالتنصل من استحقاقات السلام المعروفة للجميع، مستثمرة علاقاتها التقليدية بواشنطن، التي بدورها غضت النظر عن تصرفات حكام تل أبيب الرعناء.

لا بد من التساؤل: ما هو الجديد الذي ستقدمه خطة السلام الفرنسية إياها؟. وهل من آليات محددة تضمن التزام إسرائيل بها؟. من نافلة القول، إن أي خطة سليمة يراد لها النجاح، يجب أن تبنى على نقاط واضحة: من قبيل أن يكون أي حل يتضمن ترسيم حدود دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووضع فترة زمنية تستغرقها عملية التنفيذ، وآلية تتابع تنفيذ الخطة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خطوة بخطوة.

في ما عدا ذلك، فإن التهرب الإسرائيلي من محددات السلام، بات لازمةً لكل تحرك دولي أو عربي، يهدف إلى وضع حد لنزيف الدماء الفلسطينية، واستعادة الحقوق العربية السليبة.