يحل علينا شهر رمضان هذا العام والمنطقة تزداد اشتعالاً، ورقعة الحروب والصراعات تتوسع في أكثر من دول عربية، مسببة المآسي والأحزان لسكانها الذين تسفك دماؤهم ويرزحون تحت أوضاع إنسانية لا تطاق.

ولطالما كانت غاية الإمارات ورجاؤها أن يحل الوفاق والوئام في أرجاء العالم، وينعم أهله بالطمأنينة والسلام والأمان، وهذه الغاية أصبحت أمنية في عالمنا العربي اليوم، بعد أن فرق الدهر أهله إلى عصبيات تتقاتل فيما بينها.

إن تذكير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن ما يجمع المسلمين أكثر مما يفرقهم، وما يوحد القلوب أكثر مما يباعدها، هو بمثابة دعوة حارة لتحكيم العقل، وغسل القلوب، والاجتماع على الخير والمصلحة العامة، والامتثال لما يمثله هذا الشهر من معاني التسامح والرحمة، بدلاً من الانجرار إلى التطرف والغطرسة والمصالح الضيقة.

وهذه الدعوة تشكل جزءاً من ثقافة قائمة على نصرة المظلوم والاقتداء بنهج الاعتدال سبيلاً، كما على قناعة بأن النعرات المذهبية والطائفية لا تجلب إلا الويلات والمآسي. وهذا هو الطريق لصون الأجيال المقبلة وإيجاد الحلول الباعثة على الاستقرار على المدى الطويل.

وما نسعى إليه ونتمناه بمناسبة حلول شهر رمضان هو أن تخرج بلداننا العربية من كبوتها إلى بناء مجتمعات مستقرة وآمنة تشكل أساس ازدهار الأوطان ونهوضها.