مطالبة البرلمان العربي في اجتماعاته في القاهرة لإيران بحل مشكلة الجزر الإماراتية المحتلة، بالتفاوض المباشر مع الدولة، أو عبر اللجوء للتحكيم في محكمة العدل الدولية، مطالبة مهمة وتؤشر على الموقف العربي من هذه القضية المهمة.

لم تكن الإمارات العربية المتحدة في أي يوم من الأيام، سوى دولة تدعو للسلام، ولتجاوز الخلافات باللجوء إلى العقل والحكمة، خصوصاً، أن الدولة تدرك أن أمن الإقليم سمة مهمة لكل الدول، بما في ذلك إيران ودول الخليج العربي، فهذا الأمن يخص حياة شعوب هذه المنطقة واستقرارها واقتصادها.

إن موقف الشعوب العربية والاسلامية واضح الى جانب الحق الإماراتي، وهذا حق لا خلاف عليه، وصوت الدولة دوما، صوت عاقل، يعرف ان الحوار والدبلوماسية والتفاهم، بين شعوب المنطقة ودولها، خير بكثير من المواجهات، وهي هنا مواجهات طالما حذرت منها الدولة على مستويات مختلفة، لكننا للأسف نراها في أكثر من مكان، وتحت عناوين مختلفة، بما يؤدي الى تخريب حياة الشعوب والدول، وترك آثار سيئة على صعيد علاقات الشعوب ببعضها البعض.

إننا نجدد الدعوة من أجل حل مشاكل الاقليم والمنطقة، بلغة الحوار والسلام والتفاهم، وهذا يستلزم من الجميع مراجعة لمواقفهم، من اجل مستقبل هذه المنطقة، والعالمين العربي والاسلامي، خصوصا، اذ نرى ان الصراعات انهكت المنطقة وشعوبها، تحت عناوين مختلفة، ادت في المحصلة الى نتائج وخيمة نراها هذه الايام بأم أعيننا.