كانت وما زالت العلاقات الخليجية، ركناً أساسياً في العلاقات العربية، وهذه العلاقات اتسمت دوماً بين دول الخليج العربي بالقوة والصلابة والتنسيق لمواجهة آخر المستجدات في المنطقة.

لقد جاءت زيارة أمير قطر إلى الدولة، ولقاء سموه مع قيادات الدولة، تعبيراً عن عمق العلاقات الإماراتية القطرية، وصلابة العلاقات داخل البيت الخليجي، حين يكون هذا البيت قوياً في مواجهة التحديات المشتركة، خصوصاً أن القواسم بين هذه الدول كبيرة وواحدة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الظن أو الوهم أن البيت الخليجي قابل للاختلاف أو الخلاف.

لقد كانت سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة دوماً، سياسة توافقية، لا يمكن بأي حال من الأحوال ألا تحسب حساباً للماضي والحاضر والمستقبل، والرؤية الثاقبة لقيادة الدولة، كانت تستبصر دوماً أن المستقبل قائم على أساس التنسيق بين الإخوة والجيران، الذين يجمعهم الكثير في هذا الزمن.

هي رؤية عميقة، ترى أن البيت الخليجي يجب أن يبقى موحداً وقوياً، في ظل التغيرات التي تعصف بالعالم، وهي رؤية لا يمكن أن تعبر إلا عن حس عروبي ووطني، وإدراك للمسؤولية الملقاة على عاتقنا أجمعين في هذا الجزء من المنطقة، الذي كان وسيبقى ركناً يمانياً في العالم العربي.

إننا، وإذ نتطلع إلى المستقبل، لنرى الخير في هذه العلاقات الإيجابية والبناءة بين الإمارات وقطر، وبين كل دول المنظومة الخليجية، لاعتبارات الماضي والحاضر والمستقبل.