منذ 2003 والمحتل الإسرائيلي يغلق (باب الرحمة)، أحد الأبواب الرئيسة للمسجد الأقصى المبارك، وذلك في إطار خطة مفضوحة قائمة على فرض منطق القوة والإرهاب منذ 1967م لتهويد المدينة.

ولكن، لأن الحق يعلو ولا يعلا عليه، فقد تبنت منظمة اليونسكو أخيراً، خلال اجتماع مجلسها التنفيذي في باريس نهاية الشهر الماضي، قراراً تاريخياً يقضي بمنع الاحتلال من التلاعب بالمصطلحات والمفاهيم حينما كانت تزعم التفريق بين مفهومي المسجد الأقصى والحرم القدسي، في مسعى يائس لسلب أجزاء إضافية من الأراضي المقدسة، بما في ذلك باب المغاربة المطل على حائط البراق.

القرار يكتسب أهمية مضاعفة لجهة دعوته إلى فتح أبواب الحرم جميعاً والسماح بعمليات الصيانة والإعمار في حدود حقوق المسلمين، رغم أن كل فلسطين حق للمسلمين والعرب.

القدس بكل أطرافها وجوانبها جزء أساس من عقيدة كل مسلم، مهما طال الزمان وتناوبت النوائب، ومهما اختلفت مذاهبنا؛ لأنها أولى القبلتين وفي أكنافها ثالث الحرمين، الأقصى الشريف، الذي هو بمنطوق الآية الكريمة في القرآن الكريم، مبارك هو وما (حوله) معاً، (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وبالتالي فإن القدس جزء أصيل من ديننا وهويتنا.

المجتمع الدولي مطالب الآن بإصدار قرار حازم يلزم الاحتلال بالوقف الفوري لعمليات الحفر في الأجزاء المغلقة من الحرم القدسي.