لم يدّع منظّمو مؤتمر الرياض «من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية» أن ما عقدوه هو مؤتمر الحوار الذي ينشده اليمنيون وكل الحريصين على اليمن من الأمتين العربية والإسلامية وغيرهما. ولم يحمل المؤتمر مسمى «حوار» لكي نحاكم نتائجه على هذا الأساس، إنما هي فعالية تهدف من عنوانها إلى إنقاذ اليمن من تداعيات الانقلاب الحوثي. أي أن الحديث يدور عن مؤتمر رافد لعملية إعادة الأمل من أجل اليمن، لإصلاح ما خرّبه الحوثيون وإعادة بناء البلد.
المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس بحضور الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائبه رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وعدد من ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع اليمني والشباب، وضع الأسس الممهّدة لتحقيق أهدافه، ولا يساورنا الشك بأن التحالف قادر على مواصلة جهوده لإخراج اليمن من عنق الزجاجة.
إعلان الرياض لم يحد عن الطريق الذي رسمه التحالف منذ البداية عبر عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، إذ جدد التأكيد على دعم الشرعية ومبدأ الشراكة، واستئناف العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار، والتزام قرار مجلس الأمن 2216. نحن الآن أمام محطّة ثالثة يترسّخ فيها «إعلان الرياض» كمرجعية، ووقف التعامل مع الانقلابيين الحوثيين، والعمل مع مجلس التعاون لتأهيل اليمن. هذا هو الهدف والأمل.. وهذا ما سيتحقق بإذن الله.