ليس لأن المنطقة مصدر وقود اساسي لتحريك ماكينات العالم، ولا لأنها باتت مركزا اساسيا من مراكز التجارة العالمية والسياحة عبر القارات..
وإنما باتت دول الخليج العربية محطاً للأنظار، لكونها نموذجا فريد عصره في النهضة الشاملة التي جعلتها في صدارة الدول النامية جميعاً. ولكن هذا الوضع لا يعجب الكثيرين مما يرون بعين الناقم أنهم الأولى بهكذا نجاح وهكذا صدارة وجدارة.
ولذلك فإن أعين المتربصين تزحم اليوم أعين المعجبين بنا، والأخطر من ذلك أن نظرة البعض لا تكتفي بالغيرة والنقمة، وانما تتعداها بمحاولات المساس بمنجزاتنا التي ما فتئت تتسامق على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
من هنا فإن عناية الامارات بوصفها من أكثر دول المنطقة استقراراً، بمسألة ضمان الأمن تعد من الاولويات الوطنية، وقد تأكد ذلك من خلال طرح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ممثلاً للدولة في قمة كامب ديفيد الأخيرة .
لقد بات أمننا قضية وطنية من الدرجة الأولى، واضحى مسؤولية شخصية في عنق كل مواطن، أكثر من أي وقت مضى، في ظل تربص المتغولين والمندسين من الجماعات المتطرفة.
كلنا الإمارات وخيارات قيادتنا الرشيدة لا تدفعها الا مصلحة وطننا ومواطنينا، لذلك فليس امامنا الا المزيد من الاصطفاف خلف قيادتنا وهي تدير مصالحنا العليا دبلوماسيا وعسكريا وسياسيا دفاعا عن مكتسباتنا وهويتنا وكرامة شعبنا.