إدراج ما يشهده اليمن من جرائم ترتكبها ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ضد الشعب اليمني، وضد اليمن دولة وسيادة وحضارة، وبحق العروبة اليمنية وانتماء اليمن للأمة العربية، إدراج كل هذه الجرائم في مشروع القرار المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي وتحت طائلة ومفاعيل البند السابع مطلب أصيل لا تفاوض عليه.. بل يتعدى ديباجة مشروع قرار ليصل إلى كونه مبدأ.
هذه الجرائم من خطف ونهب واختطاف وتدمير مرافق الحكومة والمؤسسات لا تسقط بالتقادم، وبالتالي من يعتقد أن الميليشيات الحوثية أو من دعمها وقدّم لها التسهيل والتسليح والتدريب لن يحاسبوا على جرائمهم مخطئ. وهذه الميليشيات ستلاحق قضائياً من قبل الحكومة اليمنية الشرعية وأيضاً من قبل المجتمع المدني بأفراده وهيئاته الرسمية والشعبية، ستكون الملاحقة فعلاً شعبياً وأخلاقياً.
الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الحوثيون منذ شهور من تجويع واستهداف دور العلم والمساجد والمنشآت الصحية (منع دخول الدواء والغذاء ومواد الإغاثة إلى المدن المحاصرة) تصل أحياناً، بل في معظمها، إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، كما حصل في مدن عدة مثل عدن ودمّاج وغيرهما، إلى مستوى تطهير طائفي، مثل هذه الجرائم يجب أن ترفع ملفاتها وتوثيقاتها إلى المحكمة الجنائية الدولية وكافة المؤسسات الدولية.
إدانة الميليشيات الحوثية توثقّها الأحداث المتواصلة من سبتمبر الماضي، ولكن الواجب على المؤسسات اليمنية المعنية التركيز الآن على توثيق أدلة الإدانة ضد كل من آوى هذه الميليشيات أو ساندها أو سهَّل لها تنفيذ جرائمها.
على الحوثيين أن يعلموا أن اللعبة قد انتهت، وأن خدمة مصالح غير العرب على حساب العرب لن يفيدهم في شيء، بل ستكون فيه نهايتهم، ويجب عليهم وقف كل أعمال العنف فوراً وسحب ميليشياتهم المسلحة من جميع المناطق التي احتلوها وإعادة الأسلحة كافة التي استولوا عليها من المؤسسات الأمنية والحكومية.. وهذه مسلّمات غير قابلة للتفاوض أو حتى الغفران.