تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً متميزاً في قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات في العالم ما جعلها مركزاً رئيسياً للنشاطات الإغاثية والإنسانية العالمية ونموذجاً رائداً في المجال الإغاثي والإنساني، لذا لن نستغرب عندما تهب الدولة لإغاثة شعب تعرّض لمحنة أو كارثة طبيعية في أقاصي الأرض، فهي صاحبة المبادرات الطيبة دائماً، كيف لا والأيادي الإماراتية البيضاء تنتشر في كل أصقاع الأرض.
فنجد مستشفى يحمل اسم الدولة في بلد يبعد عنا آلاف الأميال، ومدناً كاملة تُنشأ بمبادرات طيبة من القيادة الإماراتية، فضلاً عن إنشاء الجسور والأنفاق والطرق والجامعات والمدارس في قارات العالم السبع.
الذي لا يعرف المجتمع الإماراتي وثقافته الأصيلة المبنية على قيم الدين الإسلامي الحنيف وما تمثله من جود وكرم وتضحية وتفانٍ يستغرب عندما يسمع عن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لأفغانستان، على سبيل المثال، خلال ساعات من تعرضها لفيضان، كما يستغرب عندما ترعى الدولة محاربة شلل الأطفال في بلد أو أكثر.
فالإمارات عندما تغيث أمة ما تعرضت لكارثة فهي تفعل ذلك حباً في الخير وتقرباً إلى المولى جلّ وعلا وخدمة للإنسانية جمعاء، ولا تنتظر أي مكسب من وراء ذلك، فيما دول أخرى تدعم لتأجيج الفتن وإزهاق الأرواح وإبادة شعوب بكاملها، فهذا هو الفرق بين «دعم ودعم».
ومن الطبيعي أن الأيادي البيضاء التي تسهر في خدمة الآخرين وإغاثتهم ومساعدتهم عند الشدائد، أن يكون شعبها في أحسن حال، فالدولة تقدّم دعماً لا محدود لمواطنيها في المجالات كافة، بل إنها تسخّر آخر ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا لتضعه بين أيديهم وفي خدمتهم، لذا نجد أن المستشفيات الإماراتية من أرقى المستشفيات حول العالم وكذا الأمر بالنسبة للجامعات والمعاهد والمدارس والطرق والمباني والأسواق، فضلاً عن الخدمات الحكومية التي جعلتها تحتل صدارة الدول في هذا المجال.