الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المملكة المغربية تمثل نقلة نوعية في علاقات البلدين من حيث تعزيز علاقات التعاون بين الأشقاء وتأطير أسس الشراكة والعمل لخير الشعبين الشقيقين والمنطقة والعالم.
وبما أن رؤية قيادتي البلدين تقوم على تحقيق الأمن والاستقرار والسلام وتكريس التسامح والوسطية، فإن ذلك يعني أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في خندق واحد في مواجهة قوى الشر والإرهاب والتطرف، ويؤديان ذات الرسالة التي تحمل السلام إلى شعوب الأرض كافة.
وفي ظل التحديات التي تعصف بالمنطقة والإرهاب الذي يتربص بها وخطر التقسيم الذي يتهدد العديد من دولها، كان التشاور بين القيادة الإماراتية والأشقاء في المغرب لتنسيق المواقف وبذل الجهود من أجل إيجاد حلول تضمن وحدة وسيادة وسلامة دول المنطقة، خاصة وأن الدولة والمملكة المغربية من الدول الفاعلة وذات التأثير الكبير في المنطقة والعالم .
وذلك بفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الإماراتية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدول، حفظه الله، وكذا التوجيهات والمتابعة الحثيثة من العاهل المغربي الملك محمد السادس.
لذا كانت القضايا مدار البحث، إضافة إلى التعاون والشراكة، المتغيّرات التي تعصف بالمنطقة العربية والشرق الأوسط وتهديدات الأمن والاستقرار، فضلاً عن التأكيد على أن مواجهة التطرّف الفكري تتطلّب وضع استراتيجية شاملة وواضحة تتسم بالفاعلية وتركز على الجوانب التربوية والتعليمية وتظهر الجانب المشرق من الدين الإسلامي الحنيف.
وعليه فإن السياسة الإماراتية باتت مدرسة تنهل منها العديد من الدول لأنها أثبتت نموذجيتها لمنطقة تعيش على صفيح ساخن، كما أثبتت أن الهم العربي يسكن القيادة الحكيمة للدولة التي لم تدخر أي جهد في سبيل درء الخطر عن الأمة ودعم العمل العربي المشترك.