تمثل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المغرب تتويجاً لمسار متميز في مسيرة التعاون بين البلدين، وتعزز مسار الشراكة الاستراتيجية على جميع المستويات بخطوات ثابتة ومدروسة.
كما تعكس الزيارة حرص البلدين على ترسيخ تعاونهما وجعله نموذجاً يحتذى في مختلف الميادين، والرقي به إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين القائمة على أسس التشاور والتوافق، حيث شهدت العلاقات الإماراتية المغربية خلال السنوات الأخيرة، تطوراً سريعاً ومتميزاً بفضل إرادة قائدي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والعاهل المغربي الملك محمد السادس على الارتقاء بمجالات التعاون الثنائي وتعزيز أسس شراكة متينة وإعطائها زخماً نوعياً.
وطيلة تلك المدة، حافظت هذه العلاقات على مكانتها المتطورة وعلى أولوياتها في الاهتمام والسياسة الخارجية لدولة الإمارات تجاه أشقائها العرب، وهي اليوم مرشحة لمزيد من الازدهار بالنظر لكونها تتأسس على مبادئ الواقعية والتضامن والمصير المشترك في مواجهة الأزمات والتحديات، الأمر الذي من شأنه أن يفتح الباب لآفاق جديدة في تاريخ العلاقات بين المغرب ودول الخليج العربية.
وتعد الإمارات من بين أولى دول العالم العربي التي سجلت حضوراً قوياً ولافتاً في السوق المغربية خلال السنوات الأخيرة باستثمارات نوعية ومهمة وداعمة لورش التنمية التي انخرط فيها المغرب، إلى جانب تبادل الخبرات والتنسيق الدائم للمواقف على المستوى السياسي إزاء القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية.
كما عملت الدولة على دعم العمل الإنساني في المغرب من خلال بناء مستشفى الشيخ زايد في الرباط، وهو ما يعكس قوة ومتانة وعراقة العلاقات بين الدولتين، وعمق الأواصر الأخوية الوطيدة والأصيلة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة المغربية التي جعلت منهما نموذجاً بالنسبة للعمل العربي المشترك.