تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حول أن محاربة الإرهاب تكون أولاً بالفكر وإقناع الآخر بالطرق المثلى أنه على خطأ، وعليه أن يصوّب هذا الخطأ، والرجوع إلى جذور قيمنا وأخلاقنا العربية الأصيلة.
جاءت لتؤكد للعالم أن محاربة الفكر المتطرف ضرورة ليأمن الناس خطر الإرهابيين بتنمية الشباب العرب وابعادهم عن الفكر المنحرف وتوجيههم الى الفكر السليم المبني على أسس صحيحة لبناء بلدانهم وأوطانهم بشكل صحيح، فالشباب هم الثروة الحقيقية التي تبني الأوطان.
محاربة الإرهاب ليست حربًا عسكرية فحسب، بل هي حرب إعلامية فكرية في المقام الأول، ومكافحته والتقليل من صعوده، لا بل القضاء عليه نهائيا يتطلب تضافر كل الجهود لتنقية «العقل» البشري من الفكر المختل أو العقليات المنغلقة والهدامة. والطريق بلا شك طويلة وشاقة.
جميع دول العالم مطالبة بتجنيد جميع امكانياتها لإظهار صورة الإسلام الحقيقية، وتخليصه من التشوهات التي يريد بعض المتطرفين إلحاقها به، فتكريس التسامح والاعتدال ونبذ العنف هي جوهر الرسالات السماوية وعلى الجميع محاربة الغلو والتطرف والإرهاب والعمل بشكل جاد لتحصين الشباب والنشء ضد الأفكار الهدامة.
صحيح أننا لا نستطيع بلمسة ساحر أن نطهر الأرض من المتطرفين، لكن من الممكن قطع الطريق أمامهم باقناع من يتعاطف مع مثل هذه الأفكار بخطأ الطريق وعواقبه الوخيمة وخلق برامج تنموية قادرة على استقطاب هذه الفئات من الشباب في المجتمع بعيدا عن لغة الإقصاء وبعدها يقتصر الحل الأمني على القلة القليلة منهم وهم الذين لا يفهمون إلا لغة القوة بحيث ان الحل العسكري دائما يأتي بعد فشل كل محاولات مواجهة الفكر الضال بالفكر المستنير.