لم تنس الإمارات أي دولة في حملاتها الإنسانية في العالم، حيث أصبحت منبع العطاء في العالم، فبعد حملة «تراحموا» لتوفير الدفء للاجئين والفقراء والمحتاجين في سوريا ولبنان والأردن، سيّرت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، طائرة إلى ليبيا محملة بالأدوية والمعدات الطبية للمصابين، لتكون مكملة لمبادرات الإمارات الصحية التي استفاد منها الملايين من المرضى حول العالم، وهذا الموقف الإماراتي ليس بجديد، ولا يسجل في صفحات المساعدات، إذ إن الدولة تفعل ذلك لأنها تؤمن بقيمة هذا العمل وأهميته، لا سيما أنه من صلب ديننا الحنيف.

أرسى المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، أسساً راسخة للعمل الإنساني غدت تشكل اليوم منهاج عمل مستدام في الجود والعطاء، تسير عليه الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لقد حفل سجل المغفور له بصفحات ثرية بالمنجزات الوطنية العظيمة التي أوصلت الإمارات إلى ما هي عليه اليوم، حيث غدت بالفعل في قلب العمل الإنساني على مستوى العالم.

إن ما يميز المساعدات الإماراتية هو نزاهتها وعدم تأثرها بالمواقف والتقلبات السياسية، ما منحها سمعة راقية وترحيباً واسعاً من البلدان والشعوب الأخرى، ما يعكس حرص دولة الإمارات وقيادتها على تنمية الشعوب الفقيرة من خلال إقامة المشاريع التنموية التي تسهم في زيادة معدلات النمو وتوفير فرص العمل، إضافة إلى التخفيف من معاناة ملايين البشر المعرضين للكوارث والأزمات والحروب.

إن الدولة بفضل الرؤية المتميزة والعطف اللامحدود من قادتها وإيمانهم بمتطلبات العمل الإنساني، أصبحت أكبر مركز عمليات لتقديم المساعدات الإنسانية، فهي تتبع سياسة واعية في منح المساعدات، تركز على الاستدامة في تقديم المساعدات والمبادرات الإغاثية، ما خلق لها حضوراً دولياً كبيراً في كل المحافل الدولية.