لا يوجد إنسان على وجه الأرض إلا وصدم بشدة أمام مشهد العمل الجبان الذي ارتكبه تنظيم داعش بحق 21 قبطيا مصريا والذي لن يؤدي إلا إلى شحذ المجتمع الدولى بشكل أكبر للتوحد ضد التنظيم الذي صعد من جرائمه لما بعد العراق وسوريا نحو عدد من الدول العربية، وهو بذلك يهدد ليس فقط الشرق الأوسط وإنما العالم بأسره حيث بات وباء يهدد الكرة الأرضية .
إن نشر هذ التسجيلات الوحشية أصبح وسيلة يستخدمها تنظيم داعش لإثارة فزع الغرب وكسب صخب إعلامي ، وهذه المقاطع المتلفزة وحدت جميع الأديان حول ضرورة مكافحة هذا الارهاب الذي يشوه سمعة الاسلام والمسلمين، ويجعل من جهة اخرى كل الامم تتداعى ضد الدين العظيم، بل وتؤدي هذه المقاطع إلى فض كل شخص قد يميل إلى دخول الاسلام، فوق هز ايمان الذين يؤمنون بشكل هش أو قابل للفتن والزلزلة.
هناك توافق كبير في الرأي العام العالمي حول ضرورة الرد بقوة على جرائم التنظيم التي لا تمت للاسلام ولا للانسانية بصلة حيث إنه ميليشيا أكثر من كونه تنظيماً دينياً لأن لغة القهر والتوحش التي يتبناها لا تترك أي فرصة للاستقرار المجتمعي والسياسي.
لقد حان الوقت لمواجهة الفكر المتطرف الذى يغذي الجماعات الإرهابية التي ترفع شعارات الدين الإسلامي الحنيف، وهي تسعى في الأرض مفسدةً والدين منها براء .
إن القتل الوحشي للأبرياء ليس سوى أعمال خسيسة من تلك الأعمال الوحشية الكثيرة التى ارتكبها الإرهابيون التابعون لتنظيم داعش ضد شعوب المنطقة ومع أن التنظيم لا يمكن التنبؤ بسلوكياته وتصرفاته، إلا أنه يجهل أو يتجاهل ان اللعب مع دولة مثل مصر أو الأردن سيؤدي إلى إنهائه كليا من الوجود حيث إن هاتين الدولتين أكثر قدرة على كسر شوكة هذا التنظيم الإرهابي حيث رد البلدان بقوة من خلال ضربات جوية لبؤر هذا التنظيم في المنطقة.