مرحلة جديدة من الحرب الدبلوماسية دخلتها السلطة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني، مع افتتاح سفارتها في السويد وهي أول سفارة فلسطينية في أوروبا الغربية والتي نجح الفلسطينيون معها في حصد المزيد من الاعتراف بدولتهم بحصول فلسطين على تمثيلها الدبلوماسي بالكامل.

رفع التمثيل الدبلوماسي من بعثة إلى سفارة وافتتاح السفارة رسمياً يعتبر موقف يعكس الإرادة الحرة والموقف الشجاع من السويد تجاه إحقاق العدالة والشرعية الدولية في فلسطين والعمل على وضع حد للظلم والاجحاف التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني وحقوقه.

ورغم أن الاعتراف السويدي بفلسطين في الثلاثين من أكتوبر الماضي أغضب دولة الكيان الصهيوني التي استدعت سفيرها لدى ستوكهولم لمدة شهر. وتبع الخطوة السويدية خطوات من بعض الدول الأوروبية الأخرى من قبل برلمانات دول مثل بريطانيا، وإيرلندا، وفرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، والاتحاد الأوروبي.

إلا أنه يجب على باقي دول أوروبا والعالم الاقتداء بموقف السويد المشرف، باعتباره حقاً طال انتظار الشعب الفلسطيني له، واستثماراً هاماً يصب في مصلحة السلام. الخطوة السويدية مع أنها أدت إلى تدهور العلاقات بينها وبين إسرائيل، حيث ألغت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت فالستروم، زيارة مقررة لإسرائيل في يناير، فهي تمثل الترجمة الحقيقية لموقف الرأي العام العالمي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولملايين الأصوات في دول العالم التي نادت بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية العادلة في الحرية وتقرير المصير.

نجاح فلسطيني جديد في اتجاه انتزاع حقوقه المسلوبة من قبل دولة الاحتلال، إلا أن هذه الخطوات جميعها تتطلب من الفلسطينيين تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام الذي لم ولن يجلب للفلسطينيين إلا مزيداً من الويلات، ومن هذا المنطلق يجب إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بأسرع وقت ممكن، من أجل قطع الطريق على قوى الشر الداخلية والخارجية التي تعمل على تحطيم المجتمع الفلسطيني من داخله وتشويه قيمه وثقافته.