مصر والإمارات يعدان نموذجا للعلاقات الأخوية الصادقة البعيدة عن أي مصالح شخصية ، ولن تؤثر أي محاولة حاقدة لمس علاقات البلدين الراسخة والمصير المشترك، فالبعد الخليجي المصري كان وسيظل دائماً مميزاً وذو خصوصية.. لأن نجاح وازدهار وأمن واستقرار مصر هو صمام أمان العالم العربي.
مسيرة الوحدة والتضامن مع مصر لم ولن تتأثر بأي محاولات للنيل منها، وأن مثل تلك المخططات الواهية لن تسفر سوى عن مزيد من الإصرار على تعزيز التعاون مع مصر في شتى المجالات على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
تحمل دول الخليج دائماً فى مسؤوليتها تقديم الدعم والمعونة لمصر فى كافة أزماتها المختلفة، استشعاراً للبعد العربي والقومي والديني والإنساني، والمحبة الخاصة تجاه أرض الكنانة.
فلم تبخل الإمارات في مد يد العون لمصر في أصعب الاوقات حيث كانت لها سندا كبيرا في كل محطاتها حيث اتجهت إلى ترجمة مواقفها بالدعم الاقتصادي حتى تتمكن مصر من تأكيد مسيرتها المستقبلية وتفويت الفرصة على الأطراف المعادية لاستثمار نقاط الضعف التي تعاني منها مصر نتيجة انكماش الوضع الاقتصادي.
وهذه المواقف تدرك ان امن مصر واستقرار الشعب المصري يصب باتجاه استقرار الاقليم والمنطقة فمصر هي حجر الاساس في العالم العربي، ومصر القوية، تعني عالما عربيا قادرا على تجاوز الصعاب والتعامل مع المحن والظروف الخطيرة التي تهدد كل المنطقة منذ عقود.
موقف الامارات من مصر موقف تاريخي ثابت وليس وليد مرحلة معينة، فالعلاقة تطورت من هذا الموقف المساند والداعم، ثم أصبحت مصيراً واحداً بما تحمله الكلمة من معنى، فالروابط بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، روابط غنية عن التعريف.
ولا تنتظر أي تفسير فقد بنيت على أسس متينة لها دعائم صادقة مبنية على الاحترام المتبادل وعلى المحبة الصادقة والشفافية في التعامل والاتفاق الواضح والصريح على المصير وأهداف المنطقتين إن كانت في مصر أو الإمارات.