يعيش اللاجئون السوريون الأمرّين داخل وخارج أراضيهم، في ظل حرب شرسة هجرتهم من بيوتهم في العراء أو في مخيمات اللجوء البالية وقتلت ذويهم، وفي ظل أجواء برد الشتاء القارس التي أضافت أرقاماً جديدة على قائمة الضحايا، بفعل الثلوج ونقص سبل العيش.
وفي تحذير يدق ناقوس خطر جديد، أعلنت الأمم المتحدة أنها تجد صعوبة في جهودها لتوصيل المساعدات إلى نحو نصف المدنيين المحتاجين إليها بفعل الظروف الميدانية الخطرة، لا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور السوريتين اللتين يسيطر عليهما تنظيم «داعش»، وكذلك إلى القرى التي تحاصرها القوات الحكومية وقوات المعارضة، كما أنها تواجه نقصاً كبيراً في التمويل.
ومع اقتراب الحرب في سوريا من دخول عامها الخامس، فإنه يصعب الوصول إلى نحو 4,8 ملايين سوري، من أصل 12,2 مليون شخص هم في حاجة ماسة إلى المساعدات، حيث تحتاج المنظمة الدولية إلى 2,9 مليار دولار هذا العام لتمويل عملياتها، لا سيما أنها تسلمت أقل من نصف المبالغ التي طلبتها العام الماضي، ما حرم مئات آلاف اللاجئين من المساعدات الأساسية اللازمة لمواجهة ظروف حياتهم الصعبة والمريرة.
مجلس الأمن الدولي بدوره، أعرب عن قلقه العميق من هذا الوضع الذي سجل مقتل أكثر من 200 ألف شخص منذ بدء الصراع قبل نحو أربعة أعوام، وتسبب ذلك في نزوح 7,6 ملايين شخص داخل سوريا، في حين فرّ 3,8 ملايين شخص آخرون إلى دول مجاورة، داعياً الحكومات عبر العالم إلى المشاركة في هذا الجهد التضامني الذي تسهم فيه بشكل كبير دول الخليج العربي منذ بداية الأزمة حتى الآن، في دعم يعكس إحساسها بالمسؤولية وسخاءها المتواصل تجاه مختلف بقاع الأرض التي يعاني سكانها أزمات إنسانية.