فقدت الأمة العربية زعيماً لا يعوض في هذا الوقت الصعب الذي تمر فيه المنطقة بتحولات سياسية واقتصادية، فرحيل ملك القلوب عبدالله عبدالعزيز ليس خسارة للعرب فقط وإنما للعالم بأسره بالنظر لكونه رجل المصالحة وعنوان الحكمة والرزانة في عالم يشهد العديد من الأزمات، حيث ساهم في حل عدد من النزاعات وحقن الدماء، كما أنه أعاد الوئام للبيت العربي بمعالجة الخلافات بنفس طويل ونتمنى أن يوفق الله العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز في نفس الدرب على اعتبار أن الأمة العربية في أحوج ما تكون إلى قيادات قادرة على التعامل مع الأزمات العاصفة.
برحيل المغفور له بإذن الله عبدالله بن عبد العزيز خسرت الأمة العربية والإسلامية أحد رجالاتها البارزين والمدافعين عن حقوق العرب والمسلمين. خسرت قامة عظيمة وصوتاً بارزاً للحكمة، رصد حياته لخدمة المصالحة العربية وحسن الجوار، في احترام تام لسيادة الدول وترسيخ طموحات البلدان العربية في العيش في سلام ورخاء مشترك.
وعلى الجميع السير على نهج القائد الراحل بالعمل على ترسيخ المصالحة والابتعاد عن لغة التشنج وإنهاء الانقسام، واتباع نهج المصارحة والشفافية في القول والفعل نظراً لما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات في اليمن وليبيا وغيرهما، وبالعمل على انتهاج الحوار والتشاور وتغليب صوت العقل والحكمة في سبيل درء التهديدات والأخطار والحيلولة دون تفاقمها وتجنب الصراعات المدمرة التي تؤدي إلى الحروب الأهلية وحل المشاكل بالوسائل السلمية بعيداً عن لغة السلاح والمساومة.
ونحن إذ نوجه خالص العزاء للشعب السعودي وقياداته، ندعو الله تعالى أن يوفق القيادة السعودية الجديدة لما فيه خير البلاد والأمتين العربية والإسلامية، وأن تستمر في دعم قدرات الدول العربية على مواجهة الصعوبات الداخلية والتحديات الخارجية والحرص الكامل على تعزيز الأمن القومي، بما يضمن سلامة الدول ووحدتها الوطنية والترابية.