الزيارة التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للدولة، ليست مجرد زيارة عادية، بل زيارة تأتي في ظل علاقات عميقة بين البلدين الشقيقين وتتميز بالخصوصية الفريدة والرسوخ الشديد، حيث تحتل الإمارات، قيادةً وشعباً، منزلةً خاصة في قلوب المصريين، وهناك توجه لخلق تحالف استراتيجي بين البلدين وللتأكيد على أن المصالح التي تربط كلا الشعبين مصالح مشتركة والتهديدات والتحديات واحدة..

الزيارة تأتي في لحظة زمنية فارقة ومهمة، وتنبع من حرص القيادة الإماراتية الرشيدة على قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية في الشأن المصري، وتجدد تأكيد الإمارات الوقوف بجوار مصر وحقها في حفظ أمنها واستقرارها، والإمارات مدركة لأهمية استعادة مصر لدورها العربي على الساحتين الإقليمية والدولية، باعتبارها إضافة إلى الأمن القومى العربي.

هذه الزيارة لن يكون هدفها فقط تقديم الشكر على ما تقدمه الإمارات من مساعدات لمصر للصمود أمام التحديات الخارجية والداخلية ومحاربة الإرهاب، ولكن لبحث سبل التعاون الوثيق في جميع المجالات، فمصر دائماً تنظر إلى منطقة الخليج كمنطقة مهمة للغاية ومسؤولة عن الدفاع عما تتعرض له من أخطار محتملة.

العلاقة بين مصر والإمارات علاقة من نوع خاص جداً وفريدة من نوعها، قائمة على أسس الأخوة والتضامن والتعاون المشترك بصورة عميقة جداً، وتجلت بوضوح عبر التاريخ، حيث تأتي الدولة في مقدمة الدول العربية التي ساعدت مصر على الخروج من الوضع الاقتصادي المتأزم.

إذ عمدت إلى ضخ استثمارات ضخمة في مصر مع وضع برنامج خاص للمساعدات والمشاريع التنموية، ويبدو أن مشاركة الرئيس السيسي في افتتاح «القمة العالمية لطاقة المستقبل» تأتي ضمن تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين والذي يصل حد ترسيخ التحالف الاستراتيجي.