تنكشف أوراق إسرائيل وداعميها شيئاً فشيئاً مع الخطوات العربية في اللجوء إلى الهيئات الدولية من أجل تثبيت الحق الفلسطيني، وكان آخر هذه الخطوات قرار وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة عربية سداسية حول التوجه الفلسطيني مجدداً إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني.

وأثبت مسار القضية الفلسطينية تاريخياً أن معركة القانون هي الأجدى في النضال من أجل حق الفلسطينيين في تشكيل دولتهم المستقلة وعودة اللاجئين، خصوصاً أن المواجهات القانونية القليلة التي خاضها الفلسطينيون والعرب حتى الآن تثبت مدى هشاشة المزاعم الإسرائيلية وحلفائها، وضعف موقف الاحتلال أمام قوة الحق الفلسطيني. وهذه المفارقة أساسية في الصراع الحالي..

حيث تقول إسرائيل إنها هي صاحبة الحق في كل مواقفها، لكن الحق الإسرائيلي المزعوم وهمي ولا أساس قانوني له. وهذه هي المعركة التي يتم خوضها حالياً من قبل العرب في المحافل الدولية: إثبات بطلان المزاعم الإسرائيلية.

المعركة لن تكون قصيرة، بل ستستغرق وقتاً، وستكون هناك جولات قد تكون مخيبة مؤقتاً، ذلك أن القوانين الدولية كثيراً ما تحمل وجهين متناقضين، فمن الممكن أن يكسب الاحتلال في حال لم يخض العرب المعركة القانونية بالشكل الأمثل وتركوا إسرائيل في ترف الاستيلاء على القانون عبر البلطجة السياسية..

لكن التوجهات العربية والجهود الجماعية المبذولة لإقرار الحق الفلسطيني كاملاً تؤكد أن أوراق الاحتلال تتساقط، وما تنديد وزيرة خارجية السويد مارجوت فالستروم أمس برد فعل الاحتلال على اعتراف استكهولم بفلسطين واعتبارها أن إسرائيل تخطت كل الحدود سوى جانب من العزلة التي تحفرها المعركة القانونية الناجحة التي يخوضها العرب والفلسطينيون.

المنتظر أن تنعكس الجهود العربية على حلفاء إسرائيل وتدفعهم إلى إعادة النظر في مساندة احتلال لا يحظى بأي غطاء قانوني دولي. هذه الصحوة منتظرة من مقدمي الحماية للاحتلال في مجلس الأمن الدولي، سواء عبر «الفيتو» أو دفع دول فقيرة إلى التصويت ضد الحق القانوني الفلسطيني.