في مؤشر جديد على عمق وأصالة ورقي العلاقات العربية العربية، بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، على رأس وفد رفيع، زيارة رسمية إلى الكويت، استقبله خلالها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسط ترحيب رسمي وشعبي في كلا البلدين بالقمة التاريخية التي جمعت قادة البلدين.
وتحمل الزيارة معاني كثيرة، فهي تأتي لتأكيد دور مصر في تعزيز العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، وبحث سبل دعم علاقات التعاون التاريخية المختلفة بين البلدين والشعبين الشقيقين مصر والكويت في كل المجالات.
إضافة إلى بحث آخر التطورات في المنطقة، التي تزخر بملفات وقضايا ساخنة بحاجة إلى وضع حلول عاجلة، كما أنها تعتبر مقدمة لجولة خليجية تشمل الإمارات والبحرين، يحمل خلالها الرئيس المصري تعبير شعبه عن امتنانه للدور الحقيقي والفاعل الذي لعبته دول الخليج العربي في دعم مصر في شتى المجالات، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً للخروج من الأزمات السابقة التي عصفت بها، ولمعالجة الآثار السلبية التي خلّفها نظامي الحكم السابقين عليها داخلياً وخارجياً.
واستبقت الكويت وصول الرئيس الضيف، لتؤكد أن الزيارة تعد غاية في الأهمية، لاستكمال ما بدأه البلدان، سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى القضايا الإقليمية والدولية، وأعلنت أن مصر ستشهد خلال العام الحالي العديد من الأحداث المهمة، التي ستعيد لها مكانتها الرائدة عربياً، وتشمل إجراء الانتخابات البرلمانية، واستضافة المؤتمر الاقتصادي لدعم الاستثمار في مصر، ومؤتمر قمة جامعة الدول العربية خلال مارس المقبل.
حراك دبلوماسي مصري لا يهدأ، ترافقه تحركات وقرارات سياسية داخلية وخارجية، تعكس حنكة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إعادة أرض الكنانة إلى تولي دورها التاريخي في المنطقة، وتؤكد نجاح وحكمة المصريين لاختيارهم له رئيساً وقائداً لبلادهم، في استحقاق مشهود له بالرقي والنزاهة، رغم الصعوبات التي واجهته.