نستقبل قريباً العام الجديد وكلنا أمل في عام تكون إطلالته الحــوار لتحقيق المصالحة الحقيـــقة بين العرب رغم التعــــقيدات الصعبة والواقع المؤلم الذي تمر به أمــــتنا العربية التي صارت لا تحمل إلا هموماً وأزمات ومشكلات القتل والطائفـية، ونتمنى أن يعم السلام والاستقرار في ربوع كل الامة بعيداً عن شبح الحرب الأهلية والتقسيم ونكون يداً بيد ضد أي عدو يحاول زرع الشر في نفوس العرب لتحقيق المصالح الضيقة.

يطل عام ميلادي جديد ولا نعلم ما سيحمله لنا من الطيبات والمآسي، ومن أفراح وأحزان، ولكن هناك مشاعر تفاؤل بأن العام الجديد سيحمل معه بذور السلم والمصالحة وأن تنمو أحلام الصغار البريئة بأمان فلا تغتالها الأحقاد المفخخة، ولا تنال منها بنادق تجار الموت.

ولا تكون الأمة العربية مشرذمة في حرب طائفية ولا تكون لغة السلاح المنتصرة في الأزمات بل إن العمل على توفير الأمن والحرية يُمكن جميع العرب عندئذ العبور لبقية مستلزمات الحياة الكريمة والعيش حياة عادية مثل باقي سكان العالم لا يعكر صفوها أي سبب.

ما يبشر بالخير أن هناك حالة من عودة الوعي للكثير من أبناء أمتنا حتى أولئك المغرر بهم بأن الوطن غال وأن الأمن شيء لا يمكن بيعه أو المقايضة عليه وأن سفك الدماء لا يمت أساساً للإسلام، وهذا الوعي الشعبي هو ما نراهن عليه نحن أبناء هذه الأمة لتفعيله ميدانياً بمحاربة التطرف وتكريس التسامح واعتماد التعقل والحكمة في حل المشكلات الراهنة بعيداً عن اللغو والعنف.

أمنيات الأمة العربية والإسلامية خلال العام الجديد أن يعود القدس الشريف للمسلمين وتحرير فلسطين وجمع شمل الأمة الإسلامية ووحدة الصف العربي وكسر شوكة الإرهاب، ولنطوي صفحاتها ولنبدأ صفحة جديدة لعام جديد نأمل من الله أن يكون عاماً يحل فيه العالم الأزمات ويكرس السلام بدل الحروب.