عادت الحياة إلى ملف إعلان فلسطين دولة، مع تقديم الفلسطينيين مشروع قرار باسم المجموعة العربية إلى مجلس الأمن لاعتماده من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتسلح الفلسطينيون بنفس جديد يسود الغرب، حيث إن تحركاً كبيراً تشهده الدول الأوروبية في الآونة الأخيرة، في اتجاه الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967.
ويمثل القرار الأوروبي انتصاراً معنوياً جديداً للقضية الفلسطينية، وضغطاً سياسياً على إسرائيل للقبول بإقامة الدولة الفلسطينية، خاصة في ظل تزامنه مع معركة مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن.
لكن تبقى المشكلة كما كل مرة، في الفيتو الأميركي الذي يرفع على الدوام في وجه مشاريع القرارات الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أو التنديد به، أو محاسبة حكام تل أبيب على جرائمهم وما أكثرها.
وعلى الرغم من المرونة العربية والفلسطينية في هذا الصدد، إلا أن واشنطن تصر على حماية الحكومة الإسرائيلية قانونياً وسياسياً، وتمدها بمختلف أنواع الأسلحة حتى باتت صفة راعي عملية السلام مخبأة في أدراج النسيان.
والحال، أن التحرك العربي هذه المرة يجب أن يكون مقروناً بلهجة مختلفة، تفهم صناع القرار في واشنطن أن عليهم الأخذ بعين الاعتبار كل المطالب الفلسطينية العادلة والمحقة، خاصة أن الأوروبيين يبدون في موقفٍ يتمايز بشكلٍ واضح عن ذلك الأميركي هذه المرة، بل ومستقلاً أكثر من أي وقتٍ مضى.
إن العزيمة العربية ومعها الدعم الأوروبي، يجب أن يثمرا نتيجة واضحة على الأرض، تجعل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 يشعرون بالفرق، وبأن الموقف العربي عاد قوياً كالسابق، ولم يتأثر إلا قليلاً ولفترة محدودة من الزمن بتبعات ما حصل أمنياً وسياسياً في الأعوام الأربعة الماضية.
القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للعرب وهي همهم الأول والأخير، وهذا ما يجب أن تكون عليه الحال في أروقة مجلس الأمن.