كما هي دوماً، رمز للدعم والعطاء اللامتناهي بكافة جوانبه، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مساندتها للعراق والعراقيين جميعاً، لمساعدتهم في تجاوز كافة الصعاب والمخاطر التي تحل بهم منذ أعوام، والمساهمة في خلق مستقبل أكثر استقراراً وأفضل لهم ولأجيالهم المقبلة، من منطلق الحفاظ على وحدة وتماسك البلاد، لمواجهة مختلف التحديات التي تعرقل مسيرتها السياسية والاقتصادية.
زيارة رئيس الحكومة العراقية الدكتور حيدر العبادي الرسمية إلى الدولة على رأس وفد وزاري كبير، تأتي في سياق هذا التعاون الممتد منذ أعوام.
حيث أسقطت الإمارات ديون بغداد البالغة نحو سبعة مليارات دولار، في خطوة كبيرة نحو تخفيف حدة العزلة الإقليمية للعراق، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إلى الدولة في عام 2008، وأعادت منذ حينها العلاقات بين البلدين على مستوى عال، إلى جانب سياستها الواضحة والصريحة الداعية إلى تماسك وتعاضد العراقيين.
وتوفير كافة وسائل الإسناد المادي والمعنوي لإخراجهم من دائرة الحرب متعددة الأطراف، التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عشرة أعوام، وتهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها، كما أنها لم تدخر جهداً من أجل دعم المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى مساندة شعب العراق وحكومته، وتشجيع جميع فئات الشعب العراقي على نبذ كل أشكال العنف الطائفي والمذهبي.
موقف إماراتي وخليجي واضح وثابت، ودعم عربي في جميع المراحل، وبمختلف الأوجه، أثنى على التوجهات الجديدة للحكومة العراقية برئاسة العبادي، داعياً إلى تضافر الجهود نحو تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي، باعتبارها الحل الأمثل لإنقاذ البلاد من وطأة الطامعين فيها.
وبما يسهم في تحقيق أمن العراق واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، ويساعد على تعزيز الثقة وبناء جسور التعاون في منطقة الخليج العربي بكاملها، ويمكنه من التصدي للإرهاب، باعتباره خطراً مشتركاً على الجميع، وليس على العراقيين وحدهم.