تنوعت طروحات قادة الفكر والاقتصاد على مدار يوم كامل، اجتمعوا فيه من أجل رسم سيناريوهات العام المقبل 2015 على المستوى العربي، بين متشائم و«متشائل».

لكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي حضر جلسات «المنتدى الاستراتيجي العربي»، بث الطاقة الإيجابية التي طالما آمن بها ودعا الجميع إلى تبنيها من أجل بناء مستقبل مشرق للإمارات والعالم.

هذه الطاقة الإيجابية التي طبع بها صاحب السمو جميع قراراته ومبادراته الرائدة، هي التي جعلته يخرج أكثر الحاضرين والمحاضرين تفاؤلا بالمستقبل "رغم الكثير من التحديات التي نعيشها كل يوم والتحديات التي سنشهدها أيضا خلال الفترة المقبلة، فلا بد من النظر دوما للجوانب الإيجابية في منطقتنا وتنميتها والتركيز على الاستفادة منها، وتجنب المبالغات التحليلية الإعلامية التي ترسم مستقبلا قاتما للمنطقة، فالخير يأتي دائما لمن تفاءل به وعمل من أجله والعكس هو الصحيح".

استمع صاحب السمو باهتمام لما دار في المنتدى، فخلص إلى أن التحولات والمتغيرات التي سيشهدها العالم في 2015 ستكون محصلتها إيجابية بالنسبة للإمارات، فالدولة تمتلك قاعدة اقتصادية قوية ومتنوعة تستفيد من حركة التجارة الدولية، والأهم أنها تمتلك بيئة واستقراراً راسخين، وخبرات كبيرة في التعامل مع كافة الأحداث والمتغيرات.

صحيح أن المنطقة تعج بالتحديات والمؤشرات غير المطمئنة، إلا أن سموه يرى بين السطور أن العام المقبل سيشهد مؤشرات سياسية إيجابية في منطقتنا، رغم التحديات الصعبة التي تواجهها حاليا، موضحا أننا سنرى آثارها في العام 2015 بوضوح.

وتوقع سموه أن يستفيد الكثير من الاقتصادات العربية المستوردة للنفط، من الأسعار المنخفضة خلال السنة القادمة، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على مسيرة التنمية والاستقرار وحركة الأسواق فيها، بالإضافة لإطلاق العديد من المشاريع التنموية في دول الخليج وبناء شراكات اقتصادية قوية.