تستضيف دولة قطر اليوم قمة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الـ35، لتعزيز مسيرة مجلس التعاون والتغلب على التحديات التي تواجهه، عبر العمل على تكريس الأسرة الخليجية الواحدة، حيث تعد الدول الخليجية رافداً مهماً من روافد العمل العربي المشترك، ونموذجاً يحتذى به، ليس على المستوى العربي فقط، وإنما أيضاً على المستوى الدولي، بالنظر إلى مسيرته المثمرة في كل المجالات.
تدرك الدول الخليجية أهمية الأمن لمواصلة بناء نهضتها، في ظل تحديات تواجهها وتتطلب الوحدة والتآزر لمواجهتها، بما يمكّنها من إرساء دعائم عمل خليجي يؤهل لعمل عربي مشترك أوسع يأخذ بيد الأشقاء العرب من المحيط إلى الخليج، لتواصل تقدمها نحو كل ما يعزز هذه المسيرة، ويجعل منها مسيرة خير وعطاء واستقرار وازدهار لدول وشعوب المجلس وللمنطقة من حولها.
إن كل خطوة على طريق التكامل والتلاحم بين الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هي خطوة تلقى التقدير والترحيب من أبنائه، إذ عبَّروا على الدوام عن رغبتهم في تعميق مجالات التعاون وتوسيع آفاقه.
ويحرص أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الحفاظ على مسيرة مجلس التعاون، وتجاوز أية عقبات، والدفع بسفينتها إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار، وهو ما يبشر بخطوات متتابعة لترسيخ وتعميق التلاحم والتماسك في مواجهة التحديات الراهنة، ما يؤكد أن الصرح الشامخ للمجلس سيظل نموذجاً للوحدة والتكامل الذي ينبغي أن يسود بين الأشقاء ويجمع شمل الدول العربية.
والتحديات الاقتصادية لا تقل أهمية عن مثيلتها الأمنية، في ظل الانخفاض المستمر لأسعار النفط، وتأثيرات ذلك في عملية التنمية الاقتصادية ومستقبلها في دول المنطقة، لذلك فقد حان الوقت لتعزيز خطوات التكامل الاقتصادي الخليجي الذي من شأنه رص الصفوف والحفاظ على المصالح المشتركة في مواجهة التطورات الاقتصادية الدولية الراهنة، وليكون هذا التكامل بوابة رئيسة لتحقيق التكامل العربي، وتوحيد السياسات الاقتصادية بين كل الدول العربية.