تركيز حوار المنامة على جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وتقديم الدعم الكامل من دول المنطقة للحد من هذه الظاهرة، جاء ليؤكد أن هناك شعوراً متنامياً بين دولها بأن تفاقم الأزمة يفرض تنسيقاً أكبر وتفاعلاً مع الدول الغربية.
من أجل الوصول لصيغة تضمن المصالح الغربية والعربية، ولن يتحقق ذلك دون سد الثغرات التشريعية والفنية التي تستغل لنفاذ الإرهاب من خلالها، بتكريس مسارات الشراكة في تحمل أعباء مواجهة أنشطة الإرهاب الهدامة.
العالم بأكمله مطالب، وبشكل ملح، بأن يقول كلمته بشكل واضح وصريح ضد الإرهاب بوجهيه، إن كان من تنظيم القاعدة أوتنظيم داعش أو بأي اسم آخر، فالجور والظلم والطائفية لها هوية واحدة، والحرب على التطرف حرب واحدة وتحت سقف واحد.
وهي كفيلة بتوحيد العالم من أجل كسر شوكة الإرهاب، حيث توجد حاجة ملحة لوقفة موحدة أكثر جدية، بغض النظر عن نوعية الإرهاب وفصيلته، فعلى الجميع أن يحاربه ويضرب بيد من حديد للحد من تبعاته السلبية. إنها مسؤولية الجميع حتى تتخذ مكافحة هذه الظاهرة طابع المواجهة الشاملة، مع فكر الإرهاب التكفيري الضال والمضل، حتى يتم استئصاله من جذوره.
لقد عمل العديد من الدول على تشديد إجراءات وسياسات مكافحة الإرهاب، من خلال تعديل بنيتها التشريعية الخاصة بمكافحة جرائم الإرهاب وتمويله وغسل الأموال.
فالاستقرار السياسي لا يكتمل إلا بوجود هذا القانون الذي يضمن الأمن والأمان في مجتمعاتنا، لكن يظل مدى فاعلية تلك التشريعات في تحجيم الإرهاب، مرهونا بإدراك الأبعاد المعقدة للظاهرة، لكونها ليست أمنية فحسب، وإنما أيضًا ثقافية ودينية واقتصادية وسياسية، وضرورة العمل على الارتقاء بأدوات التعليم الإيجابي البناء والتسامح الديني.
إن الواجب الديني والقومي يفرض على الجميع مواجهة قوى الظلام والتطرف، وتشديد الخناق عليها وتجفيف منابع تهديدها، على اعتبار أن الإرهاب عدو الجميع، ولا يمكن محاصرته والقضاء عليه إلا بالعمل الجماعي.