مبادراتٌ إنسانية عدّة ولفتات لم يكن لها من هدف سوى خدمة الإنسان أينما كان. تلك هي بوصلة السياسة الإماراتية منذ عقود، التي لا تحيد عن هدفها، الأمر الذي نحت حبّاً وودّاً كبيرين في قلوب الجميع للإمارات قيادة وشعباً.

إن دور دولة الإمارات التنموي في فلسطين الهادف إلى تحسين الأوضاع الإنسانية المتردية للشعب الفلسطيني والحد من معاناة الفلسطينيين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، بات علامة فارقة في سياسة الدولة التي لم تقتصر بطبيعة الحال على الدعم الإنساني بل يشهد لها القاصي والداني بالدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي الذي لا يألو جهداً في الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وهو ما استدعى إشادة الأطراف الفلسطينية كافة.

إن ما تقوم به الدولة في هذا الصدد يؤكد إدراكها احتياجات الفلسطينيين الفعلية ومقدرتها على تبني المبادرات الخلاقة التي تعين على تحقيق أكبر قدر من الاستقرار للشعب الفلسطيني.

وفي سوريا كذلك، باتت المخيمات التي بنتها الدولة في دول الجوار مثالاً يضرب به في جودة الخدمات التي تحفها الإنسانية الخالصة للتخفيف عن معاناة اللاجئين المنكوبين، والتي رافقها كذلك دعم إماراتي لتطلعات السوريين الحقة بعيداً عن كل المؤثرات.

أما في مصر، فلا يمكن للعاقل والحصيف والموضوعي إلا أن يثني على محاولات الدولة الحثيثة لمساعدة مصر في العودة إلى دورها السابق حصناً عربياً منيعاً بعد أن حاولت العقول والقلوب السوداء أن تحيدها عن الطريق. تلك العقول والقلوب السوداء هي نفسها التي تحاول اليوم التشويش والتخريب، عبر العمليات الإرهابية الجبانة واليائسة، على دور الدولة البنّاء والأخوي الذي يمد يد العون للأشقاء في ليبيا من خلال الوقوف إلى جانب الشرعية وتأييدها لكي تتعافى الدولة الليبية.

إن دولة الإمارات، من خلال هذه السياسة الإنسانية الحكيمة، أضحت عنواناً بارزاً للخير والعطاء ونموذجاً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.