إن العطاء الإماراتي ومد يد العون إلى المحتاجين في المنطقة والعالم، سمة أصيلة في قيادة الدولة الحكيمة التي تضع دوماً التبرعات للدول المحتاجة ضمن أولويات سياساتها الخارجية، بما يعكس رغبة صادقة في الإسهام في مشاريع التنمية والتطوير، ودعم الاستقرار في ربوع بلدان مزقتها الحروب أو الكوارث الطبيعية والفقر، بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، وهو الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق على المستوى العالمي.

ويعتبر الدعم السخي الذي قدمته دولة الإمارات لإعادة إعمار غزة، عطاء إضافياً ضمن حلقات المساعدات التي تغطي مناطق مختلفة من العالم، وسط تأكيد الدولة المطلق لدعم غزة، وتخفيف الأسى عن سكانها، وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع خصوصاً، وفي فلسطين عموماً، حيث قدمت الإمارات ولا تزال تقدم المساعدات العينية والمالية لدعم الشعب الفلسطيني، بما يدعم صموده في أرضه، وساندت جميع مواقفه وتحركاته في المحافل الدولية لاستعادة حقوقه المشروعة، وعبّرت عن شجبها واستنكارها لممارسات الاحتلال الهمجية في مختلف الأراضي الفلسطينية بشتى الطرق.

ومن منطلق حرصها على مد جسور التواصل الإنساني مع كل الشعوب، وتحقيقاً لرغبة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حين قال: »إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا بها الله عز وجل، يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا«، تواصل الإمارات تأكيدها تحمُّل المسؤولية الاجتماعية والإنسانية بشأن قضايا شتى، التي تحتم على جميع الأطراف الدولية المشاركة والإسهام في إنقاذ الشعوب المنكوبة حول العالم، وتحسين وتطوير أوضاعها الإنسانية والمعيشية، من خلال تنسيق الأدوار في تلك المهمات السامية والصعبة، كما أنها تؤكد أهمية العمل الجماعي في التخطيط، وتطبيق استراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد، يمكن من خلالها النهوض بواقع تلك البلدان المرير، وانتشال شعوبها من ويلات الحرب أو الفقر.