في موقف ثابت وصريح، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية في اليمن الشقيق، ونددت بسيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، وعمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني، مؤكدة أن أمن اليمن وأمن دول المجلس يعتبر كلا لا يتجزأ.

هذا الدعم الخليجي الواضح لليمن، هو موقف ثابت وأصيل تبنته دول مجلس التعاون منذ بدء المطالب الشعبية بتغيير النظام السابق، والتي تلتها أزمة سياسية كانت المبادرة الخليجية هي الحل الأمثل لتجاوزها والخروج من عنق الزجاجة، حيث واصلت دول المجلس تأكيد وقوفها بقوة الى جانب اليمن وشعبه، من خلال الشرعية ومخرجات الحوار الوطني.

إن المواجهات الدامية التي شهدتها صنعاء مؤخرا، وراح ضحيتها نحو 274 قتيلا و470 جريحا، بينهم أطفال ونساء، تدق ناقوس خطر جديد في هذا البلد، وتحتم على جميع مكوناته وعلى المجتمعين الدولي والإقليمي، الإسراع في تحرك فاعل لوقف نزيف الدماء وهدر الثروات في اليمن، الذي أنهكته على مر السنين الحروب والمعارك وجولات الشد والجذب التي تمارسها بعض الجماعات، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، ضد النظام الذي يسعى جاهدا لمواجهة تلك التحديات وانتشال اليمن من حافة الحرب الأهلية، التي تهدد أمنه وسيادته واستقراره، والتي ستنعكس حتما بشكل سلبي وخطير على المنطقة برمتها.

وتبقى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، هي الحل الأمثل لإتمام العملية السياسية في اليمن، بما يضمن مستقبلا واعدا لهذا البلد، تسوده الأخوة والعدالة والاستقرار والسلم الاجتماعي والعيش المشترك، ويخلو من سفك الدماء والمشاحنات، ويقوم على الوحدة والألفة والتفاهم والتعاون لما فيه صالح اليمنيين جميعا، بما يغلق الباب أمام الفوضى وقوى الإرهاب التي تحاول العبث بمقدّرات اليمن وحقوق وإيخاء أبنائه.