في خضم الحملة الدولية الصارمة ضد قوى الإرهاب، وفي مقدمها تنظيم «داعش»، لم يغب اليمن عن المشهد في نيويورك، حيث اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي حفلت بقمم مصغرة حول ملفات عدة، في مقدمتها قضايا الإرهاب وملفات المنطقة.
مجموعة أصدقاء اليمن، أكدت دعمها ومساندتها للشعب اليمني لمواجهة التحديات غير المسبوقة، التي يمر بها، والتي تنذر بمزيد من الانحدار نحو العنف والصراع الذي سيكون الشعب اليمني ضحيته الأولى، كما أنها قد تقوّض ما توصل إليه اليمنيون من اتفاقات بناءة لاستكمال العملية السياسية السلمية، وفقاً لمقررات المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.
وشدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن الأحداث المؤسفة والأخيرة التي جرت في صنعاء ومناطق أخرى، تعرقل العملية السياسية، وتضع اليمن على مفترق طرق، مؤكداً مواصلة دعمه الشعب اليمني والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، داعياً كافة الأطراف اليمنية إلى تغليب المصلحة الوطنية، وتجنب التحريض والتصعيد، ووحدة العمل لاستكمال العملية السياسية.
ورغم الجهود المبذولة داخل اليمن وخارجه لاحتواء تلك الأزمة، إلا أن تسارع الأحداث فيه يضع مسؤولية كبيرة على كاهل المجتمع الدولي، الذي توحد في دعم الانتقال السلمي للسلطة في اليمن، لمد يد العون ومساعدة هذا البلد في تجاوز محنته، حتى لا تمتد دائرة الصراع لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، بما يجعل من الصعوبة إخمادها، وبما يضع حداً لتعطيل العملية السياسية وللتدخلات الخارجية التي تعبث بمستقبل اليمن وشعبه..
وبما يساعده على ترجمة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني إلى واقع ملموس، وحتى يتسنى لليمنيين إتمام تنفيذ مخرجاته، والانتهاء من صياغة دستور فيدرالي جديد، وإجراء انتخابات نيابية، تمهد لخلق استقرار دائم في هذا البلد، لا تشوبه أي خلافات بين أطيافه المختلفة.