مجدداً، يضرب الإرهاب مصر في العاصمة القاهرة، مستهدفاً هذه المرة مقر وزارة الخارجية المصرية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في محاولة بائسة لزعزعة أمن واستقرار هذا البلد، الذي جاهدت قياداته وأبناؤه لنفض ظلم واستبداد وتطرف النظام السابق الذي قادته جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
هذا الانفجار، الذي يعدّ الأول في قلب القاهرة منذ بدء موجة اعتداءات في مصر عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو 2013، يتزامن مع استمرار جهود الأمن والسلطات المصرية في حربها ضد الإرهاب، ومساعيها المتواصلة لتحجيم خطر الجماعات المتطرفة.
ونجاحها في قتل واعتقال مجموعات مختلفة من الارهابيين في سلسلة عمليات نوعية، يتركز معظمها في شبه جزيرة سيناء، معقل التطرف حاليا في مصر، والخطر الأساسي الذي يهدد أمن وسلامة أراضيها.
إن أمن واستقرار مصر أولوية قصوى لجميع أبنائها ومختلف مؤسساتها، باستثناء أولئك الذين يسعون جاهدين لنشر الفوضى وبث الرعب في صفوف أهلها، ما يقتضي تكاتف وتعاضد كافة أطيافها السياسية والشعبية.
لدعم مؤسساتها الأمنية التي تواجه مهمة صعبة جدا في حملتها للقضاء على كل من تسوّل له نفسه المسّ بهذا البلد العريق بشعبه ونضاله وتاريخه، والذي بات هدفا محوريا للعناصر المتطرفة التي تطلق تهديدات متكررة تستهدف قوى الأمن والجيش، بهدف بث الرعب والفوضى.
ولتجاوز تلك المرحلة الصعبة، بجميع تفاصيلها، فإن توفير الأمن لمصر هو أولوية من أجل الانتقال إلى مراحل أخرى تحمل هذا البلد إلى مزيد من التقدم والرخاء، وتؤمن لأبنائه حياة كريمة ملؤها الهدوء والطمأنينة والعيش الكريم، بما ينعكس كذلك على محيطه العربي.
لا سيما وأن لمصر ثقلها ومكانتها العربية والإقليمية، كما أن لها دورا محوريا في مختلف القضايا الحساسة، ما يجعل استقرارها ضرورة ليس فقط داخل أراضيها، بل إنها تمتد أيضا إلى محيطها العربي وجوارها الإقليمي.