«تحدّيات جسام» تواجهها مصر، ليس في مسيرة البناء فقط، بل ومنع الهدم أيضاً، ما يجعل المسؤولية الملقاة على العواتق ثقيلة تقتضي الكثير من اليقظة والتفاني في خدمة وطن حُرّر لتوّه من قبضة سارقين ومخالب «أخونة».
بدأ مشوار الألف ميل بخطوات باركها الداخل المعتطّش للتنمية والرفاه، والخارج الحريص على استقرار «رمانة ميزان» المنطقة، وأوفى قائد الركب الرئيس عبد الفتّاح السيسي ببعض ما وعد من سعيٍ حثيث نحو ما يريده المصريون وما يحلمون به، ولا تزال عزيمته قويّة صلدة في صنع «مصر الغد»، يبني بيد ويحارب خفافيش الظلام وإرهابييه باليد الأخرى.
لم يكن مشروع قناة السويس غير البداية، وفي الطريق مشاريع من شأن تنفيذها رفد الاقتصاد بموارد ضخمة، تعيد رسم خريطة حياة المصريين وتحقيق تطلعاتهم في العيش الكريم والتنمية.
لكن الطريق في مصر الجديدة ليس مفروشاً بالورود، بل الأشواك وما أغلظها..
الإرهاب لم يزل يتربّص من عدّة جهات، وقناة الجيش والشرطة لم تلن في محاربته، فما زال المتطرّفون في أوكار الإرهاب بسيناء، لا همّ لهم سوى تدمير الوطن وإشاعة الفوضى ونشر العنف، فيما يعمل إرهابيو الإخوان على ذات النسق والمنهج في القاهرة ومحافظات أخرى، يتظاهرون لتحريض الشارع على السلطات، ويخرّبون المنشآت ليوقفوا مصالح الناس.
الكثير من الإنجازات تحقّق في ثلاثة شهور من رئاسة السيسي، سواء على الصعيد الداخلي بشقيه الأمني والتنموي، أو على الصعيد الخارجي باستعادة مصر دورها وتأثيرها الإقليمي والدولي، وما استعادة العضوية في الاتحاد الإفريقي والجهد الخارق الذي بذلته وأدى إلى هدنة أوقفت العدوان على قطاع غزّة، إلا شاهد ودليل على أنّ مصر استردت العافية وفي القريب المزيد.
ما يطمئن أنّ مصر كلها على قلب رجل واحد، ليس بين أبنائها شقاق أو خلاف، فالكل يدرك وجهة المسير، ويعلم العدو المتربص، ومن يريد لوطنه خيراً ومن يحيك ضده المؤامرات والدسائس.
وما يثلج الصدور حقّاً أنّ التنمية لا يقودها رئيس فقط بل شعب بأكمله، والإرهاب لا تحاربه سلطات وإنما من خلفها ملايين «ثورة 30 يونيو» الذين لن يرضوا بغير الاستقرار بديلاً.