وقّع العدوان الإسرائيلي على غزة حتى الآن ما يقارب 1884 شهيداً ثلثهم من الاطفال والباقون يواجهون مستقبلا قاتما للغاية، هذه هي مأساة أطفال غزة الذين كانوا ضحايا مجازر يندى لها الجبين تحت ظل صمت مخيف للعالم.
لم تترك الآلة الحربية مكاناً في قطاع غزة إلا ومارست جنونها الحاقد فيه، فالأرقام التي ترد تؤكد أن الدمار الذي لحق بالقطاع لا يمكن أن يتصوره عقل، لم تجد قوات الاحتلال طريقًا لها غير أجساد أطفال بريئة تتصدى لصواريخ متطورة في عدوان همجي لا يفرق بين أحد، وعلى الرغم من الصمود الأسطوري الذي يسطره الشعب الفلسطيني في مواجهة للعدوان، الا ان الاحتلال ترك وما يزال بصمات مدمرة تستهدف الأطفال بالدرجة الاولى.
الإبادة الجماعية التي اقترفت بحق الأطفال الأبرياء من المدنيين الفلسطينيين في غزه تهدف اساسا إلى التطهير العرقي وانهاء الوجود للشعب الفلسطيني دون التقيد بالتزامات قانونية ودولية في الأراضي المحتلة، حيث نصت المادة (50) من اتفاقية جنيف الرابعة على المسؤولية التي تقع على عاتق دولة الاحتلال الاسرائيلي باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال بغزة وألا تعطل أو تعيق أي إجراءات تتعلق بالوقاية من آثار الحرب.
من واجب مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان أن يتخذوا الإجراءات القانونية ضد قادة الاحتلال الإسرائيلي بصفتهم مجرمي حرب وإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية لكي يتسنى لأهالي الضحايا والشهداء أن يروا العدالة الدولية تتحقق بمعاقبة هؤلاء المجرمين على جرائمهم ضد أطفال غزة.
لقد سرقوا البسمة من عيون الأطفال ووضعوا محلها الدموع والخوف من هستيريا القصف الهمجي، ونتمنى أن يتجاوز الأهالي مآسيهم ونتمنى أن يتمكنوا من مسح دموع أطفالهم والأخذ بيدهم إلى ما يمكن أن يكون بارقة أمل في مستقبل أفضل ومداواة لجراح هذه المجزرة. فكل الاحتلالات زائلة لا محالة، وليبقى الوطن حضناً دافئا لهم.