«نرفض الإرهاب بكافة صوره وأنماطه، ولن نسمح لشرذمة من الإرهابيين اتخذوا هذا الدين لباساً يواري مصالحهم الشخصية، ليرعبوا المسلمين الآمنين، أو أن يمسوا وطننا أو أحد أبنائه أو المقيمين الآمنين فيه».. بهذه الكلمات أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أن المملكة العربية السعودية ستواصل محاربة الإرهابيين، مندداً في الوقت ذاته بـ«تيارات وأحزاب غايتها زرع الفرقة بين المسلمين»، مشيراً إلى «بعض المخدوعين بدعوات زائفة ما أنزل الله بها من سلطان، فلم يفرقوا بين الإصلاح والإرهاب».

ومن باب أن الدين الإسلامي هو دين الوحدة والأخوة والترابط والدعوة بالتي هي أحسن، وليس دين الترهيب والتخويف والفرقة، فعلى من تناسوا ذلك أن يعوا جيداً أن مقاصد ديننا العظيم هدفت إلى أن يكون المجتمع الإسلامي أنموذجاً للترابط والصفح والتسامح، وهذا ما شدد عليه خادم الحرمين في كلمة له بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

فالجماعات التخريبية والإرهابية، حينما تشرع لنفسها قتل الأبرياء وارتكاب الجرائم التي لا يقبلها أي دين سماوي أو قانون وضعي، فهي تتطلب من المجتمع أن يقوم بدوره وواجبه الوطني ضد أعمال التخريب والعنف والإرهاب، وعناصرها التي تسيء إلى الدين، فعلى أبناء المجتمع أن يشاركوا بفاعلية في إحلال الاستقرار والسكينة، وأن يستشعر الجميع أنهم شركاء في حماية الأوطان وحفظ أمنها واستقرارها وحراسة مكاسبها ومنجزاتها، وهم معاً ضد الإرهاب ويد واحدة في التصدي لأعمال التخريب.

على الجميع العمل، كالبنيان المرصوص، في محاربة كل أشكال هذه الآفة التي تحارب الإسلام باسم الإسلام وهو منهم براء.

فالإرهاب مدان مهما كانت الظروف أو الدوافع المزعومة، ونعلم جميعاً كم عانت دول عدة، وبعضها ما زال يعاني، من جراء ما قامت وتقوم به العناصر الإرهابية من أعمال إجرامية، شوهت صور الدول وضربت اقتصاداتها وزعزعت أمنها واستقرارها.

وكما قال خادم الحرمين الشريفين، نسأل الله أن يجلو الغشاوة عن أبصار أولئك الضالين والمغرر بهم المخدوعين بدعوات واهية، حتى يروا حقيقة هذا الدين الحنيف، دين الإسلام والسلام الذي من أهم ركائزه الأمن في الأوطان. ونسأله عز وجل أن يعيد للعالم الإسلامي الأمن والرخاء والاستقرار، وأن تتحقق فيه قيم التسامح والتراحم والمحبة.