تحت ذريعة خطف ثلاثة مستوطنين اختفوا في منطقة الخليل بالضفة الغربية منذ الخميس الماضي، ورغم عدم وجود ما يؤكد أنه تم اختطافهم من قبل عناصر تنتمي لفصائل المقاومة الفلسطينية، تستمر الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية على الفلسطينيين، واستباحة أراضيهم وممتلكاتهم وحتى آدميتهم، حيث سقط بنيرانها حتى الآن سبعة شهداء بينهم أطفال وشيوخ، وعشرات الإصابات في كل من الضفة وقطاع غزة الذي بات أيضاً مهدداً بعملية عسكرية كبيرة، مقدماتها حشود عسكرية وغارات متفرقة على أهداف مختلفة.
الذريعة الواهية التي تتحجج بها إسرائيل هي حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل، والذي لم يثبت حتى الآن أن للفلسطينيين أي علاقة به، وحتى لو تأكد أن لهم علاقة بالعملية، فإن إسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية للجوء الفلسطينيين لهذا الخيار، بسبب سياساتها المتعنتة وعربدتها، في تعاملها بشأن قضايا الفلسطينيين وحقوقهم بشكل عام، ناهيك عن قضية الأسرى برمتها وملفاتها المتعددة.
ممارسات حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتانياهو وخطواتها المتخبطة، توضح أنها تهدف للضغط على الفلسطينيين وعلى المجتمع الدولي أيضاً، من أجل إفشال اتفاق المصالحة الفلسطينية، ووقف إعادة اللُحمة بين الشعب الواحد ووحدة الوطن التي ستؤدي في النهاية إلى وحدة الكلمة في مواجهتها.
وقد بلغت بجاحة حكومة الاحتلال العنصرية، إلى حد تهديد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بطرد موفد الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، بحجة عرضه وساطته لتحويل أموال لدفع رواتب موظفين في غزة وظفتهم حكومة «حماس» خلال سنوات سيطرتها على القطاع، وذلك بذريعة أن حركة حماس هي المتهمة بعملية اختطاف المستوطنين، رغم عدم وجود أي دليل على ذلك كما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما أنه لا يوجد ما يؤكده أو يشير إلى ارتباط أي فصيل فلسطيني بالاختطاف، لذلك فالمسألة حتى الآن هي حالة اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وليس اختطافهم.