معاً لنبذ الطائفية.. «أنا طائفتي العراق.. أنا طائفتي الإنسانية»، شعار أطلقته حملة مناهضة الطائفية من أجل جمع شمل العراقيين تحت مظلة واحدة، وهي مظلة الوطن، في ظل انفلات أمني خطير ومواجهات وأعمال عنف دامية، تحصد عشرات القتلى من الأبرياء.

إن العنف والتوتر الطائفي والمذهبي، يهددان استقرار العراق وديمقراطيته الهشَّة، بعد أن فشلت النخبة السياسية العراقية في تطوير نظام للحكم شامل للجميع، بل تعزّزت الانقسامات الداخلية بسبب تداعيات الربيع العربي، وخاصة تأثيرات الأحداث الجارية في سوريا وتعزيز الطائفية العابرة للحدود الوطنية.

حيث حالت هذه التوترات دون أي عملية بناء أو تنمية، وزعزعت استقرار البلاد فيما لم تقم الحكومة العراقية بأية محاولة جادة للتغلّب على هذه الانقسامات وبناء هويّة وطنية مشتركة، بل إن العديد من الإجراءات التي اتّخذت حتى الآن لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من تفتيت الدولة.

إن الطريق الوحيد للحيلولة دون حدوث المزيد من التشرذم، يتمثل في التوافق بين جميع القوى السياسية وقوى المجتمع المدني، والعمل سوياً على نبذ الطائفية وتجريم أي خطاب من شأنه أن يفرق بين أبناء الشعب الواحد، ووضع ميثاق سياسي يقوم على أساس هوية الوطن، وليس على أساس مذهبي أو طائفي، فجميع العراقيين لهم حق المشاركة في بناء الوطن العراقي .

وفي صنع القرار الوطني. ولعل أولى الخطوات تلك التي بدأت باجتماع عدد من القادة السياسيين العراقيين، وأكدوا على «شجب الخطاب الطائفي ومراجعة المسيرة السياسية السابقة بهدف تقويمها»، مشددين على ضرورة التوافق على «الحفاظ على وحدة الشعب وتجنب أي نوع من أنواع الاستفزازات الطائفية»، فضلاً عن «دعم الإجزاءات المدنية والتحشيد من كل مكونات الشعب وبشكل متوازن.

ومراجعة المسيرة السابقة لتقويمها لصالح العراق». لا بد من التوافق بين أبناء العراق، فهة «الوصفة العلاجية المثلى»، ليس في العراق فحسب، بل في كل بلدان المنطقة، وأن يكون القانون سيداً على الجميع من دون أي تمييز أو محاباة لأحد.