رسالتنا العالمية

في عالم تزاحمت فيه الأجندات، وتشابكت المصالح، وغامت فيه المفاهيم والقيم، بزغ فجر النموذج الإماراتي والرؤية الحكيمة التي رأت منذ بدء تجربة الاتحاد المتفردة أن الإشعاع الحضاري ينطلق من بناء داخلي حيوي متماسك، منفتح على منجزات العصر، واع لرسالته الخالدة، مؤمن بحقيقة دينه الحنيف وتعاليمه السمحة.

هنا على أرض الإمارات التي تبلورت أولوياتها بكلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، وفي مقدمها «المواطن أولاً وثانياً وثالثاً»، واكتمالها بكلمات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بأن «لا عزيز يعز على عزة الوطن»، هنا على أرض انطلقت منها تباشير عودة حضارتنا المجيدة، ترسخت أسس الحصن المنيع بـ«أمن المواطن والمقيم فوق كل اعتبار» كما أكدها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، في إطار ناظم للعلاقات البشرية وهو القانون.

 هكذا مضت دولة الإمارات نحو علياء الرقم واحد، غير آبهة بالأجندات المشبوهة، وأصحابها المتقنعين بالدين وفسحة «الحرية الغربية»، متسلحة بقيادة نذرت كل إمكاناتها للوطن الأعز والمواطن الأغلى، وبشعب لا يضاهى بالولاء والانتماء، وبـ«بيت متوحد» أولاه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، جل عنايته الوحدوية.

على هذا شمخت الاستراتيجية وخططها وآلياتها التنفيذية لتبني وطناً منيعاً بقوة الحق والقانون والعدالة، لا مكان فيه للمغرر بهم ولا من تسول له الأجندات الإرهابية العبث بأمن الوطن وتنميته الشاملة. لم يقتصر النموذج الوحدوي الإماراتي المحكم على الداخل، بل امتد لينشر ثقافة التسامح وغوث المنكوب أينما ومهما كان، يواجه بالتآخي شرور الفرقة، وبالحوار البناء ارتدادات التعصب، وبتغليب التعاون المشترك على الأحادية الجامدة، ليعلو صوت العقل والفعل على المغامرة والانفعال.

«الاتحاد الخليجي» هو ضمانة القوة والرخاء لشعوبه، بعد بلورة أسسه الصلبة، قالها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، لاستنهاض الهمم الخيرة وحصار الأصوات النشاز. هو إسهام الهوية الوطنية الإماراتية في حمل رسالة أمتنا العربية إلى نطاقها العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات