على عتبة منتصف عقد الفتوة والنبوة، تشد «البيان» عصب الإرادة الغلابة لأداء رسالة الإخبار والإبلاغ، انطلاقاً من إيمان بدور أسرتها جنداً للوطن ودولته، سدنةً للشعب وقيمه، حراساً للمجتمع وتطلعاته، عيوناً على تقدمه ومصالحه، شهوداً على حركة التاريخ دونما كلل أو ملل.

نعاهد القارئ على مواصلة القبض على جمر المهنية والموضوعية والمحافظة على وهج المبادرة لتقديم وجبة إعلامية شهية كل صباح، تشبع نهم كل الأعمار والأذواق والمشارب.

نتعهد الالتزام - كما هو دأبنا- بشرف المهنة واحترام عقل القارئ، ننأى في ذلك عن الإثارة ونستهدف منح الأولوية لصلابة ثقة القراء على انتشار عددهم.

مع إدراكنا أننا نكتسب قيمتنا من الغوص في محليتنا، نواصل السباق والانفتاح على المشهدين الإقليمي والدولي، ليس فقط إحساساً بأهمية التفاعل مع ما هو حولنا، بل تقدير كذلك لدور دولتنا الرائد والمؤثر في المحيطين القريب والبعيد. نحن صوت شعب سبَّاق يحظى بالتقدير والاحترام على المسرحين الضيق والواسع، تقديراً لإنجازاته وإسهاماته في مجالات الحياة المتباينة.

نحن إحدى مرايا مدينة مهجوسة بالأرقام القياسية في البر والبحر والفضاء، في التجارة والسياحة، في الثقافة والرياضة بروح لا تجارى على التحليق والابتكار.

أسرة التحرير تعلم تماماً تحول الإعلام الجبهة الأمامية الساخنة في كل معارك العصر، كما تدرك صراعها المهني في زمن الفضاء الإلكتروني، حيث سقطت حواجز الأزمنة والأمكنة، وأنها تواجه كذلك بالعلم تحدي البقاء في وقت تدخل صحافة عريقة مرحلة الموت السريري نتيجة هزالها، إذ تعاني، من ندرة المعلومات في زمان طوفانها حد الإغراق.

وبهذا الوعي فإن «البيان» تتوسط عقد الفتوة والنبوة وتلج تلك المعارك بإرادة مشبعة بمعطيات التقنية، ورؤى التأثير والتثقيف والتنوير، متزينةً بسمات زمانها.

على طريق المعلومات السريع، تستقطع إدارة التحرير زمناً مستحقاً للنهوض بواجب وطني، إذ تمنح أهميةً قصوى لتنشئة وتأهيل جيل صحافي إماراتي يتصدى لمهامه على الجبهة الإعلامية الساخنة متسلحاً بما يؤمن له الغلبة والانتصار.

تتعهد «البيان» مواصلة مسيرتها، مكرسة روح الفريق بين أسرتها في وجه صحافة النجم الواحد. نظل ننجز كل ذلك برؤية مهنية محورها الصحافة مثل الفن لا تبدع العالم بل تكتشفه.