إضراب عن الطعام ينفذه 120 أسيراً إدارياً فلسطينياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع بزوغ فجر اليوم دخل يومه الثاني عشر، احتجاجاً على ظروف اعتقالهم، واعتراضاً على استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة.
حسب الإحصائيات فإن أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال في ارتفاع مستمر، حيث ارتفع عددهم مع نهاية أبريل الماضي إلى 5100 معتقل، من بينهم 477 أسيراً صدرت في حقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عدة، و439 أسيراً صدرت في حقهم أحكام بالسجن تزيد على 20 سنة، و1047 أسيراً تتراوح أحكامهم من 10-20 سنة. وكذلك من بين العدد الإجمالي للأسرى يوجد 18 أسيرة، و207 أطفال.
ويوجد أيضاً داخل الأسرى 192 معتقلاً إدارياً، يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 12 يوماً، باستثناء المرضى منهم وكبار السن. وبعض الأسرى المضربين كانوا قد بدأوا إضراباتهم الفردية عن الطعام منذ أكثر من شهرين، وهو ما استدعى ولا يزال يستدعي دعمهم ومساندتهم في معركتهم التي أطلقوا عليها «ثورة الحرية»، وتسليط الضوء على ملف الاعتقال الإداري، وطرحه أمام كل المحافل الإقليمية والدولية، على طريق إطلاق سراحهم جميعاً وإغلاق هذا الملف المؤلم.
ولا تزال إسرائيل مستمرة في ممارساتها التعسفية، رغم إدانات عالمية واسعة صدرت ضدها، عن مؤتمر الخبراء القانونيين في جنيف، وفي الملتقى العربي في بيروت، بسبب عدم احترامها لحقوق الأسرى والمعتقلين، وعدم التزامها بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإنسانية، وكذلك وصفها بأنها دولة فوق القانون من قبل مؤتمري جنيف وبيروت.
وبما أن حكومة الاحتلال تعمل بشكل منهجي ومخطط لقتل روح المقاومة في أوساط أسرى الحرية، عبر إدارة الظهر لمطالبهم العادلة، مستهدفة إرادتهم لكسر شوكة التحدي لديهم، فإن على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية، تحمل مسؤولياتهم وعدم الاكتفاء بوصف إسرائيل بأنها دولة فوق القانون ولا تحترم حقوق الأسرى، وتأكيد عدم التزامها بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإنسانية. فالالتزامات القانونية الدولية ومقتضيات حقوق الإنسان، تضع على عاتقهم مسؤولية للتحرك لإنقاذ الأسرى، وإلزام إسرائيل باحترام حقوقهم وإنهاء سياسات الاضطهاد التي تمارسها، كونها سلطة احتلال وعليها أن تتحمل كامل المسؤولية عن نتائج احتلالها.